سهيل رجع إلى مدينته بعدما عمل في أمريكا لبضعة سنين. جمع بعض المال بعدما عمل عند صديقه القديم كريم وسكن معه لفترة. كان يزور محمد في نيويورك وكانا يتكلمان مع أو عن سامر أخ سهيل والذي كان قد لعب مع سامر لفترة طويلة في نادي رياضي. لم يغير سهيل إسمه خلال فترة إقامته في أمريكا. Suheil went back to his hometown after working in America for few years. He collected some money after he worked for his old firend Kareem with whom he lived for a while. He used to visit Mohammad in New York and talk most of the time about his brother Samer who used to play basketball with Mohammad for one of the teams. Throughout his stay in America Suheil did not change his name.
a wide range of original texts and visuals dealing with the Arab World, نصوص وصور جديدة تتعلق بالعالم العربي
Wednesday, December 31, 2008
Arabic Immigrant series 12 سلسلة المهاجر العربي رقم ١٢
سهيل رجع إلى مدينته بعدما عمل في أمريكا لبضعة سنين. جمع بعض المال بعدما عمل عند صديقه القديم كريم وسكن معه لفترة. كان يزور محمد في نيويورك وكانا يتكلمان مع أو عن سامر أخ سهيل والذي كان قد لعب مع سامر لفترة طويلة في نادي رياضي. لم يغير سهيل إسمه خلال فترة إقامته في أمريكا. Suheil went back to his hometown after working in America for few years. He collected some money after he worked for his old firend Kareem with whom he lived for a while. He used to visit Mohammad in New York and talk most of the time about his brother Samer who used to play basketball with Mohammad for one of the teams. Throughout his stay in America Suheil did not change his name.
Arabic Immigrant series 11 سلسلة المهاجر العربي رقم ١١
لم يرضى أن يفصح عن وجهه للكاميرا مع أنه كان ودوداً. كان يعمل في مطعم أبو يوسف اللادئاني على الفرست أفينو والشارع رقم ٩. كان من علائم المطعم الببغاء المتكلم . أخبر الجميع أنه ممثلاً ومن الواضح خجله من مكان عمله الذي تركه فجأة وسط غضب وحيرة أبو يوسف البحار السابق الذي دخل أمريكا من مركب في السبعينات. He did not want to reveal his face to the camera although he was friendly. He worked at Abu Yusef the Lattakian's restaurant on First Ave and 9th street. One of the features of the restaurant was the speaking parrot. He told all people that he was an actor by trade and it was obvious that he was ashamed from the place where he worked and which he left suddenly to the dismay and bewilderment of Abu Yusef the ex-sailor and who had entered America through a boat in the 1970's.
Arabic Immigrant series 10 سلسلة المهاجر العربي رقم ١٠
يعرفه من عاشره بفيلادلفيا بنيل، وإسمه نبيل ويطلق عليه البعض دكتور نبيل لأنه درس بعض طب الأسنان في رومانيا قبل أن يهاجر إلى أمريكا ويستقر في فيلادلفيا ويسكن مع حسان وأبو اصطيف. حافظ على علاقاته مع الرومان في أمريكا ولكن بعد مشاكل عديدة وتنقلات جديدة رجع إلى مدينته ليبدأ مغامرات جديدة. Those who knew him in Philadelphia called him Neil and his name is Nabeel, where some call him Doctor Nabeel because he went to a dental college in Romania before he migrated to America and settle in Philadelphia and live for a while with Hassan and Abu Steif. He maintained his relationships with the Romanians in America but after many troubles and new moves he went back to his hometown to start new adventures.
Arabic Immigrant series 9 سلسلة المهاجر العربي رقم ٩
يعرف عبد الكريم في محله بكريم وهذا إسم سهل في نيوجرزي ويربطوه بكريم عبد الجبار لاعب السلة. كان كريم من مشجعي فريق محمد ويعرف من هو بشار بالطبع ولو أن بشار لايدري ذلك. أتى من بلده كمهندس ولم تأتيه الفرصة ليعمل بها ولكنه ناجح في سلسلة محلاته. 'Abd al-Karim is known in and around his store as Kareem, and that is an easy name in New Jersey and they link it to Kareem 'Abd al-Jabbar the basketball plater. Karim was one of the fans of the team where Mohammad played and he knew who is Bashar of course, even that Bashar does not know that. He came from his country with a civil engineering degree but never had the chance to work within that field. He is successful in his stores.
Tuesday, December 30, 2008
Arabic Immigrant series 8 سلسلة المهاجر العربي رقم ٨
يناديه أصدقائه في أمريكا ببوش، وإسمه بشار ومن ألقابه أبو الدمار لأنه عندما كان يرتدي فانلة فريقه رقم ٨ ويلعب كرة سلة فمن المتوقع حصول اللامعقول. يعيش بشار في نيو أورليانز ويعمل كمهندس بعدما عدل شهادته في فلوريدا بعدما قدم إلى نيويورك للحاق بصديقه محمد الذي سبقه ببضعة شهور. His friends in America call him Bush. His name is Bashar and one of his nickname is Abu al-Damar (the father of destruction) because when he used to wear his number 8 jersey and played basketball the unexpected is just around the corner. Bashar lives now in New Orleans as an Engineer after he got certified in Florida after he had came, and lived for few years, to follow his friend Mohammad who had came few month before him.
Arabic Immigrant series 7 سلسلة المهاجر العربي رقم ٧
هاجر حسان أو سام مع أبو اصطيف وعاشوا في فرنسا قبل أن يستقروا في فيلادلفيا ويعملوا في الكثير من المجالات بعد أن تخرج من جامعة في إيلينوي. الآن يعمل سام كطبيب إسعاف في كاليفورنيا بعدما أن ذهب إلى كلية طب أمريكية في الكاريب. Hassan or Sam emigrated along his friend Abu Steif and lived in France before they settled in Philadelphia where he worked in many fields after he graduated from a college in Illinois. Now, Sam is an emergency room doctor in California after he went to an American medical school in the Caribbeans.
Thursday, December 25, 2008
حول موضوع مسلسل مدبلج من حكايا أبو هزاع الطلسماني
حول موضوع مسلسل مدبلج
قامت إحدى الشركات الخاصة التي يملكها شخص يرعى مسابقة لأنتخاب ملكة جمال بشراء حقوق دبلحة وعرض مسلسل مكسيكي من خمسين حلقة لينافس المسلسل التركي المدبلج الذي كسح الساحة مؤخراً.
على مدى فترة عرض ذلك المسلسل الفريد أقفرت المدينة قبل، خلال وبعد العرض. كان رئيس البلدية يشاهده وكذلك رئيسة الإتحاد النسائي، وعميد كلية الزراعة وكذلك شرطي المرور المتمركز قرب صيدلية القواف التي كانت تغلق لعدم وجود زبائن في تلك الساعة. كان بعض ضباط الشرطة من المدمنين على المسلسل وكذلك معظم لاعبي حطين ولاعبات كرة طائرة تشرين ومعظم عمال الميناء وكذلك شوفيرية الشحون القادمون إلى الميناء وبعض عناصر أمن الميناء. كذلك كان حلاق الشباب، أبو حسن من متابعي المسلسل وكذلك معظم زبائنه حتى أنه كسر قاعدته وجلب تلفزيوناً إلى محله لرؤية كرة قدم والمسلسل الذي أصبح ينافس القدم على مساحة ما من قلبه وكمية لابأس بها من عواطفه.
خلال بث المسلسل تسرح المدينة بخيالها ككل نحو سفسطائية اللامجهول الواضحة المعالم والمتمحورة حول لينا ومايجري معها من مآسي الحب والخيانة. كانت لينا ذات عيون جميلة لاتعرف تنظيماً لهطول الدموع التي كانت أغزر من المطر في غابات إستوائية. كانت لينا تقضي المسلسل في بكاءٍ ونواح وعياط وزعيط وهمترة وتمتمة وهسترياء وسكون. عندما كانت لاتبكي كانت تصمت. بدت جميلة جداً بشعرها الأسود وعيونها السود عندما لم تهمتر. كانت تفكر في تلك اللحظات عن من هو أو هي وراء هذه الحوادث الشنيعة والتي حدثت لها بسبب جمالها. وكما قال أخونا نيتشة ياشباب الجمال يسبب مشاكل والبشع ينشر الكراهية. لكن هذا لايهم في تلك اللحظة فأبو حسن الحلاق هم بقطع شقفة من أذن زبونه عندما سرحت لينا في الفضاء البعيد. لم يهم أبو حسن أو عميد كلية الزراعة من كان وراء الأعمال العدوانية الآثمة بحق لينا.
كان النواح يتعالى بين بنايات المدينة وفي الأزقة والشوارع. كان البكاء يتصاعد من معظم المنازل وكانت المنازل تتناقل بصدى الحوار القليل في ذلك الشلال من الدموع. بكاء ونواح ودموع. ذموع ياعيني ذموع....وأين هو الحب؟
إنتهى المسلسل بموت البطلة بأحضان حبيبها الذي انتحر في النهاية لتحزن المدينة لساعات قليلة. لم تشاهد الحركة هذا المسلسل بل كانت ترتاح من عناءٍ أزلي. دبت الحركة ببطء في شوارع المدينة العاطفية التي بدأت تحس بقدوم الليل وقدمت لسكانها فرصة جديدة للخروج والتزود بقوت وتسالي من أجل الفيلم العاطفي القادم والمعلن عنه والذي سوف يبدأ بعد الأخبار التي لاتهم أياً من سكان المدينة.
تحولت صور لينا إلى علائم دائمة على جميع باصات النقل، المكتبات، حمامات مركز شرطة السير، درج عميد كلية الزراعة ومدخل الإتحاد العام النسائي. كذلك غير أبو حسن إسم محله من عبير بطلة المسلسل المدبلج السابق إلى لينا....
والسلام
الطلسماني
قامت إحدى الشركات الخاصة التي يملكها شخص يرعى مسابقة لأنتخاب ملكة جمال بشراء حقوق دبلحة وعرض مسلسل مكسيكي من خمسين حلقة لينافس المسلسل التركي المدبلج الذي كسح الساحة مؤخراً.
على مدى فترة عرض ذلك المسلسل الفريد أقفرت المدينة قبل، خلال وبعد العرض. كان رئيس البلدية يشاهده وكذلك رئيسة الإتحاد النسائي، وعميد كلية الزراعة وكذلك شرطي المرور المتمركز قرب صيدلية القواف التي كانت تغلق لعدم وجود زبائن في تلك الساعة. كان بعض ضباط الشرطة من المدمنين على المسلسل وكذلك معظم لاعبي حطين ولاعبات كرة طائرة تشرين ومعظم عمال الميناء وكذلك شوفيرية الشحون القادمون إلى الميناء وبعض عناصر أمن الميناء. كذلك كان حلاق الشباب، أبو حسن من متابعي المسلسل وكذلك معظم زبائنه حتى أنه كسر قاعدته وجلب تلفزيوناً إلى محله لرؤية كرة قدم والمسلسل الذي أصبح ينافس القدم على مساحة ما من قلبه وكمية لابأس بها من عواطفه.
خلال بث المسلسل تسرح المدينة بخيالها ككل نحو سفسطائية اللامجهول الواضحة المعالم والمتمحورة حول لينا ومايجري معها من مآسي الحب والخيانة. كانت لينا ذات عيون جميلة لاتعرف تنظيماً لهطول الدموع التي كانت أغزر من المطر في غابات إستوائية. كانت لينا تقضي المسلسل في بكاءٍ ونواح وعياط وزعيط وهمترة وتمتمة وهسترياء وسكون. عندما كانت لاتبكي كانت تصمت. بدت جميلة جداً بشعرها الأسود وعيونها السود عندما لم تهمتر. كانت تفكر في تلك اللحظات عن من هو أو هي وراء هذه الحوادث الشنيعة والتي حدثت لها بسبب جمالها. وكما قال أخونا نيتشة ياشباب الجمال يسبب مشاكل والبشع ينشر الكراهية. لكن هذا لايهم في تلك اللحظة فأبو حسن الحلاق هم بقطع شقفة من أذن زبونه عندما سرحت لينا في الفضاء البعيد. لم يهم أبو حسن أو عميد كلية الزراعة من كان وراء الأعمال العدوانية الآثمة بحق لينا.
كان النواح يتعالى بين بنايات المدينة وفي الأزقة والشوارع. كان البكاء يتصاعد من معظم المنازل وكانت المنازل تتناقل بصدى الحوار القليل في ذلك الشلال من الدموع. بكاء ونواح ودموع. ذموع ياعيني ذموع....وأين هو الحب؟
إنتهى المسلسل بموت البطلة بأحضان حبيبها الذي انتحر في النهاية لتحزن المدينة لساعات قليلة. لم تشاهد الحركة هذا المسلسل بل كانت ترتاح من عناءٍ أزلي. دبت الحركة ببطء في شوارع المدينة العاطفية التي بدأت تحس بقدوم الليل وقدمت لسكانها فرصة جديدة للخروج والتزود بقوت وتسالي من أجل الفيلم العاطفي القادم والمعلن عنه والذي سوف يبدأ بعد الأخبار التي لاتهم أياً من سكان المدينة.
تحولت صور لينا إلى علائم دائمة على جميع باصات النقل، المكتبات، حمامات مركز شرطة السير، درج عميد كلية الزراعة ومدخل الإتحاد العام النسائي. كذلك غير أبو حسن إسم محله من عبير بطلة المسلسل المدبلج السابق إلى لينا....
والسلام
الطلسماني
Wednesday, December 24, 2008
يوم العقارب قصة قصيرة بقلم المشاكس
تسلل واختبأ ذات مرة عقرباً في حذاءه. كان في منطقة صحراوية مليئة بالعقارب. لم يشاهدهم من قبل أبداً. كان في عمله وكان قد خلع حذاءه للقيلولة في الظل أثناء إستراحة الغذاء في مكان عمله النائي، كان يحب أخذ غذاءه والخروج إلى باحة المصنع.
أحس بإبرة حادة تعقص كاحله. شاهده كان لونه باهتاً..بحجم علبة الكبريت. أسرع العقرب واختبأ في شق.
دلوه على مستوصف المصنع وهناك أعطاه الممرض إبرة وقال له بأنه سوف يفقد الحس ببعض الأشياء لأن ذلك هو من مفعول سم العقرب الذي يبدو أنه قد انتشر في بعض أنحاء جسمه النحيل. لم يفهم مامعنى ماقاله الممرض، فكرر عليه الممرض أن الملدوغ يفقد الحس بالأشياء الساخنة ويفتكرها باردة مثلاً.
من خلال فانيلته البيضاء الممزقة هنا وهناك إكتشف الممرض حساسية جلدية لدى الملدوغ كانت قد سببت ظهور حبوب حمراء على مساحة لابأس بها من الظهر. أخبر الممرض أن تلك الحساسية قد حدثت من الشعير الذي وجد قرب محطة الباص والذي جلس عليه اليوم الفائت بينما كان ينتظر الباص الذاهب إلى البلدة القريبة.
خرج الملدوغ من المستوصف واتجه إلي غرفته الواقعة في المساكن الجاهزة الصنع والتي جمعتها الشركة التي يعمل لديها والتي تؤجرها لعمالها القادمين من أنحاء الوطن الكبير.
في الطريق مر قرب كلبين يحومان حول جيفة خاروف نفق لدى صدمه من قبل إخدى شاحنات الشركة الناقلة بإستمرار للفلز المستخرج من الجبل الرملي الرابض. زمجر أحد الكلاب مجرد لمحه قبل أن يطارده لفترة وجيزة سقط فيها الملدوغ على الأرض لينقض على كاحله السليم الكلب بعضة شوهت حذاءه واخترقته لتجرح اللحم القابع تحت الأنسجة المطاطية المكونة للحذاء الأصفر المطاطي الصيني الصنع الموزعة من المصنع.
رجع إلى المستوصف وإلى نفس الممرض الذي أخبره بإبرة تعطى في البطن. ذهب الممرض وحضر الإبرة وغرسها في بطن المعضوض الملدوغ وإبتدأ بالحقن ليقاطع بقرع هاتف المستوصف. طلب الممرض من الملدوغ المعضوض أن يمسك بالإبرة كي يرد على الهاتف. كم كره الحضارة والهواتف في تلك اللحظة والممرض يتكلم ببطء والإبرة في بطنه في ذلك اليوم الحار الجاف المغبر البطيء.
بعد خروجه من المستوصف وخلال مروره في أحد الأماكن قيد الإنشاء قرب بوابة المصنع، وقعت قطعة من الخشب على رأسه وذهب لمرة ثانية، هي ثالثة بالواقع، إلى المستوصف ولرؤية نفس الممرض الذي لم يبدو عليه التعجب لرؤية نفس الشخص لعدة مرات. لم يقل شيئاً للممرض حتى إنتهى من تضميده وعندئد سأله عن القليل من الضمادات والإسعافات الأولية ليأخدها معه. إبتسم الممرض وأعطاه القليل من الشاش وزجاجة يود نصف مليئة وأخبره بأن إبرة الكزاز التي أعطاه إياها مفعولها لسنة كاملة.
إبتسم لسماع ذلك. إبتسم لأنه أصبح يعتقد بأنه محصن نوعاً ما. بالتدريج تنامت ثقته وبعد قليل غمره شعور جديد. لم يكن خائفاً البتة بعد ذلك.
أحس عند خروجه من المستوصف بأن حرارة الشارع قد همدت وأن هناك برودة منعشة تحاول التسلل. وعند وصوله إلى غرفته فتح الباب والنافذة وترك تيار الهواء الجديد يلعب بالغرفة ويقذف بالبرادي إلى الهواء مشكلاً ظلالاً راقصة على الحائط راقبها بدهشة لفترة طويلة.
ترك الهواء يلعب في غرفته خلال الليل الذي لم يزره النوم فيه أبداً بل ظل يراقب الظلال المتحركة في غرفته الباردة. مر بحوادث خلال الليل ولكنه قبع وصمد ولم يذهب للمستوصف بل أخذ ينتظر الزراق الذي يأتي قبل الفجر وعندما طال قدومه خرج من غرفته واتجه يركض لعله يقرب حقيقة غده الموعود له نوراً.
أحس بإبرة حادة تعقص كاحله. شاهده كان لونه باهتاً..بحجم علبة الكبريت. أسرع العقرب واختبأ في شق.
دلوه على مستوصف المصنع وهناك أعطاه الممرض إبرة وقال له بأنه سوف يفقد الحس ببعض الأشياء لأن ذلك هو من مفعول سم العقرب الذي يبدو أنه قد انتشر في بعض أنحاء جسمه النحيل. لم يفهم مامعنى ماقاله الممرض، فكرر عليه الممرض أن الملدوغ يفقد الحس بالأشياء الساخنة ويفتكرها باردة مثلاً.
من خلال فانيلته البيضاء الممزقة هنا وهناك إكتشف الممرض حساسية جلدية لدى الملدوغ كانت قد سببت ظهور حبوب حمراء على مساحة لابأس بها من الظهر. أخبر الممرض أن تلك الحساسية قد حدثت من الشعير الذي وجد قرب محطة الباص والذي جلس عليه اليوم الفائت بينما كان ينتظر الباص الذاهب إلى البلدة القريبة.
خرج الملدوغ من المستوصف واتجه إلي غرفته الواقعة في المساكن الجاهزة الصنع والتي جمعتها الشركة التي يعمل لديها والتي تؤجرها لعمالها القادمين من أنحاء الوطن الكبير.
في الطريق مر قرب كلبين يحومان حول جيفة خاروف نفق لدى صدمه من قبل إخدى شاحنات الشركة الناقلة بإستمرار للفلز المستخرج من الجبل الرملي الرابض. زمجر أحد الكلاب مجرد لمحه قبل أن يطارده لفترة وجيزة سقط فيها الملدوغ على الأرض لينقض على كاحله السليم الكلب بعضة شوهت حذاءه واخترقته لتجرح اللحم القابع تحت الأنسجة المطاطية المكونة للحذاء الأصفر المطاطي الصيني الصنع الموزعة من المصنع.
رجع إلى المستوصف وإلى نفس الممرض الذي أخبره بإبرة تعطى في البطن. ذهب الممرض وحضر الإبرة وغرسها في بطن المعضوض الملدوغ وإبتدأ بالحقن ليقاطع بقرع هاتف المستوصف. طلب الممرض من الملدوغ المعضوض أن يمسك بالإبرة كي يرد على الهاتف. كم كره الحضارة والهواتف في تلك اللحظة والممرض يتكلم ببطء والإبرة في بطنه في ذلك اليوم الحار الجاف المغبر البطيء.
بعد خروجه من المستوصف وخلال مروره في أحد الأماكن قيد الإنشاء قرب بوابة المصنع، وقعت قطعة من الخشب على رأسه وذهب لمرة ثانية، هي ثالثة بالواقع، إلى المستوصف ولرؤية نفس الممرض الذي لم يبدو عليه التعجب لرؤية نفس الشخص لعدة مرات. لم يقل شيئاً للممرض حتى إنتهى من تضميده وعندئد سأله عن القليل من الضمادات والإسعافات الأولية ليأخدها معه. إبتسم الممرض وأعطاه القليل من الشاش وزجاجة يود نصف مليئة وأخبره بأن إبرة الكزاز التي أعطاه إياها مفعولها لسنة كاملة.
إبتسم لسماع ذلك. إبتسم لأنه أصبح يعتقد بأنه محصن نوعاً ما. بالتدريج تنامت ثقته وبعد قليل غمره شعور جديد. لم يكن خائفاً البتة بعد ذلك.
أحس عند خروجه من المستوصف بأن حرارة الشارع قد همدت وأن هناك برودة منعشة تحاول التسلل. وعند وصوله إلى غرفته فتح الباب والنافذة وترك تيار الهواء الجديد يلعب بالغرفة ويقذف بالبرادي إلى الهواء مشكلاً ظلالاً راقصة على الحائط راقبها بدهشة لفترة طويلة.
ترك الهواء يلعب في غرفته خلال الليل الذي لم يزره النوم فيه أبداً بل ظل يراقب الظلال المتحركة في غرفته الباردة. مر بحوادث خلال الليل ولكنه قبع وصمد ولم يذهب للمستوصف بل أخذ ينتظر الزراق الذي يأتي قبل الفجر وعندما طال قدومه خرج من غرفته واتجه يركض لعله يقرب حقيقة غده الموعود له نوراً.
رائحة ثقيلة قصة قصيرة بقلم ملهم جديد
نشرت هذه القصة للمرة الأولى في موقع الحوار المتمدن في ١٨-١٢-٢٠٠٨
رائحة ثقيلة
استيقظت قبل طلوع الفجر بقليل , نظرت باتجاه الصوفا حيث النافذة,فكان غريبا أن لاتراه جالسا هناك كعادته يتأمل أشجار الباحة الخلفية للبيت,وقبل أن تفكر أنه ربما في الخارج لقضاء حاجته,داهمها شعور سوداوي وانقبض صدرها,وانتبهت إلى وجود رائحة غريبة في الغرفة.إنها نفس الرئحة التي شمتها في حلمها ذالك المساء في الحلم ولم يكن قد مضى على نومها وقت طويل شعرت بالهواء الثقيل للغرفة الدافئة يتحرك بقوة.تذكرت كيف استيقظت مرعوبة وقامت لتتأكد من أن الشبابيك والأبواب مازالت محكمة الإغلاق كما تركتها عندما استلقت لتنام."هل خرّفت؟"أزعجها هذا الخاطر.بعد أن نامت مرة ثانية داهمها حلم آخر لاتتذكر منه إلا أنها شمت نفس الرئحة الغريبة ورأت ملاكا بجناحين كبيرين منحنيا فوق الموقدة يداعب جمراتها بعصا قصيرة,سلمت عليه وسألته إذا كان يرغب ببعض الطعام والشراب .ابتسم الملاك وطلب منها أن تعود الى نومها.بعدها لم تتذكرشيئا. "أي ملاك يمكن أن يزور غرفة عجوزين تجاوزا الثمانين" حدثت نفسهاوالتفتت ناحية سريره ،كان وجهه إلى الحائط,وبدت المخدات والأغطية وكأنها لم تتحرك طيلة نومه .وقبل أن تتمكن من إبعاد خاطر الشؤم انهمرت دموعها. وبحكم العادة التى تعود إلى ستين عاما أو أكثر بقليل نهضت وأعدت القهوة,واتجهت نحو الصوفا حيث جلست في مكانها المعتاد.وضعت فنجانه على طرف الشباك وفكرت لو أنها طلبت من الملاك أن ينتظر حتى الصباح لتتمكن من أن تشرب فنجان قهوتها الأخير مع عجوزها.في الصباح تبادلت بعض الأحاديث مع جاراتها و أجهدت نفسها لتبدو وكأن شيئا لم يحدث.وبين الحين والآخر كانت تدخل إلى الغرفة لتلقي نظرة على الجسد الهامد.بعد الظهر بقليل أعدت رزا مع لحم مسلوق ووضعته على الطاولة الخشبية ذات القوائم القصيرة,كان هذا ما طلبه منها في المساء السابق عندما سألته ماذا تحب أن تأكل غدا ولم يحدث طيلة عمرهما المديد أن خالفت رغباته أبدا .في المساء أعدت إبريق الشاي بعد أن تركته يغلي لبعض الوقت"هكذا كان يحبه",وضعت فنجانه بالقرب من الموقدة حيث كان يحب الجلوس في مساءات الشتاء واتجت ناحية سريره.كان وجهه أصفرغ,وشفتاه تنفرجان عن لثة تميل إلى البياض .طبعت قبلة على جبينه وكانت هذه هي المرة الأولى التي تبادر فيها إلى تقبيله,لتدخل بعدها في نوبة بكاء طويلة.في الصباح التالي أعلنت الخبر وكان عليها أن تنتظر ثلاثة أيام لتتحقق أمنيتها فتشم نفس الرائحة الغريبة وتشعر بالهواء الذي يحدثه تحريك جناحين كبيرين. "
رائحة ثقيلة
استيقظت قبل طلوع الفجر بقليل , نظرت باتجاه الصوفا حيث النافذة,فكان غريبا أن لاتراه جالسا هناك كعادته يتأمل أشجار الباحة الخلفية للبيت,وقبل أن تفكر أنه ربما في الخارج لقضاء حاجته,داهمها شعور سوداوي وانقبض صدرها,وانتبهت إلى وجود رائحة غريبة في الغرفة.إنها نفس الرئحة التي شمتها في حلمها ذالك المساء في الحلم ولم يكن قد مضى على نومها وقت طويل شعرت بالهواء الثقيل للغرفة الدافئة يتحرك بقوة.تذكرت كيف استيقظت مرعوبة وقامت لتتأكد من أن الشبابيك والأبواب مازالت محكمة الإغلاق كما تركتها عندما استلقت لتنام."هل خرّفت؟"أزعجها هذا الخاطر.بعد أن نامت مرة ثانية داهمها حلم آخر لاتتذكر منه إلا أنها شمت نفس الرئحة الغريبة ورأت ملاكا بجناحين كبيرين منحنيا فوق الموقدة يداعب جمراتها بعصا قصيرة,سلمت عليه وسألته إذا كان يرغب ببعض الطعام والشراب .ابتسم الملاك وطلب منها أن تعود الى نومها.بعدها لم تتذكرشيئا. "أي ملاك يمكن أن يزور غرفة عجوزين تجاوزا الثمانين" حدثت نفسهاوالتفتت ناحية سريره ،كان وجهه إلى الحائط,وبدت المخدات والأغطية وكأنها لم تتحرك طيلة نومه .وقبل أن تتمكن من إبعاد خاطر الشؤم انهمرت دموعها. وبحكم العادة التى تعود إلى ستين عاما أو أكثر بقليل نهضت وأعدت القهوة,واتجهت نحو الصوفا حيث جلست في مكانها المعتاد.وضعت فنجانه على طرف الشباك وفكرت لو أنها طلبت من الملاك أن ينتظر حتى الصباح لتتمكن من أن تشرب فنجان قهوتها الأخير مع عجوزها.في الصباح تبادلت بعض الأحاديث مع جاراتها و أجهدت نفسها لتبدو وكأن شيئا لم يحدث.وبين الحين والآخر كانت تدخل إلى الغرفة لتلقي نظرة على الجسد الهامد.بعد الظهر بقليل أعدت رزا مع لحم مسلوق ووضعته على الطاولة الخشبية ذات القوائم القصيرة,كان هذا ما طلبه منها في المساء السابق عندما سألته ماذا تحب أن تأكل غدا ولم يحدث طيلة عمرهما المديد أن خالفت رغباته أبدا .في المساء أعدت إبريق الشاي بعد أن تركته يغلي لبعض الوقت"هكذا كان يحبه",وضعت فنجانه بالقرب من الموقدة حيث كان يحب الجلوس في مساءات الشتاء واتجت ناحية سريره.كان وجهه أصفرغ,وشفتاه تنفرجان عن لثة تميل إلى البياض .طبعت قبلة على جبينه وكانت هذه هي المرة الأولى التي تبادر فيها إلى تقبيله,لتدخل بعدها في نوبة بكاء طويلة.في الصباح التالي أعلنت الخبر وكان عليها أن تنتظر ثلاثة أيام لتتحقق أمنيتها فتشم نفس الرائحة الغريبة وتشعر بالهواء الذي يحدثه تحريك جناحين كبيرين. "
Thursday, December 18, 2008
Arabic Immigrant series 6 سلسلة المهاجر العربي رقم ٦
ّإيهاب يحاول أن يكون ممثلا وهو في نفس الفيلم مع محمدً، وعمل لفترة عند ستيف. يعمل الآن في مكان آخر وغير إسمه لدى البعض إلى سيرجيو. Ihab is trying to be an actor, and he is in the same film with Mohammad. He worked for a while for Steve, but now he works at another place. He had changed his name for some to Sergio.
Thursday, December 11, 2008
The Street Arab pictures series صور المشاكس
Arabic Immigrant series 5 سلسلة المهاجر العربي رقم ٥
أعطى أبو اصطيف فرص عمل في شركته الناجحة للكثير من أصدقائه من مدينته اللاذقية. يتكلم دائماً عن مدينته الأصلية والتي غادرها بعد الثانوية العامة ليذهب إلى جامعة حلب ليدرس الأدب الفرنسي ومن هناك إلى فرنسا ومن ثم إلى أمريكا، وبالطبع غير إسمه، لدى البعض إلى ستيف. Abu Steif gave many of his friends from his hometown of Lattakia jobs in his successful company. He always talks about his hometown, which he left after high school to go to the University of Aleppo and from there to France and then to America, and of course he changed his name, for few, to Steve.
Funny mistake from the leaders of language teachingخطأ مضحك من أعلام اللغة
Saturday, December 6, 2008
Arabic Immigrant series 4 سلسلة المهاجر العربي رقم ٤
سماه أبوه على إسم لاعب كرة قدم هولندي دولي مشهور، لعب جوهان لفريقي جامعتين في نيويورك كمهاجماً وخط وسط. سجل الكثير من الأهداف ولقبه جمهوره بعلي بابا. His father named him after a famous international Dutch soccer star, Jouhan played for two colleges in New York City as a striker and a mid-fielder. He scored lots of goals and his fans nick-named him 'Ali Baba
Thursday, December 4, 2008
من شعر أبو هزاع الطلسماني
لأنه عندما تحول كثير من النظريات إلى عدم..
لأنه عندما تنصب نفسك دائماً الحكم....
لأنه عندما ترفع الكلام وتسقط العلم...
لأنه عندما لاترى الحرية حتى في الحلم...
قام الجهبذ وشتم
اكفهر وجهه وتلعثم
بحث عن الكلمات وتبرم
غير قادر على فك طلسم
لأنه عندما تنصب نفسك دائماً الحكم....
لأنه عندما ترفع الكلام وتسقط العلم...
لأنه عندما لاترى الحرية حتى في الحلم...
قام الجهبذ وشتم
اكفهر وجهه وتلعثم
بحث عن الكلمات وتبرم
غير قادر على فك طلسم
Wednesday, December 3, 2008
translation: page 17 from al-Saqitah الساقطة، ترجمة من صفحة ١٧
All of her plans to reduce her weight would fail, except the love that created in her soul the appetite of beauty and enjoyment, none of those around her understood the secret of the explosion of her withered beauty, the sparkling in her eyes, her chest that regained its pride and looked proudly upwards, it did not matter to her to know to what extent he loved her, but she was afraid to embarrass him with questions to discover that he did not love her, but uses her as a sedative amongst the hell of his situation, the material needs of his family humiliated him, she found herself concerned with his kids buying them presents, she looked the other way that he did not get her one present, she was in need to justify for him so she could continue in the game of love, she is blinding herself on purpose from hearing the voice of reason so she could comply with the needs of her heart, she has to live the last happiness and to taste it insatiably before she falls into the void of old age, how much she needs to feel the trembles and heat of the flesh, and to listen to the roar of ecstasy in the blood. She did not forget the astonished look he had in his eyes when he discovered that she is a virgin, she heard his voice without him saying even one word:
Friday, November 28, 2008
قصة قصيرة
التصفيق
أكره التصفيق
أكره صوته وخصوصاً أن يدي كبيرتين وقد تعطيا أنني معجب بمن أصفق له..
أكره التصفيق لأنه يجبرني على النفاق أحياناً...
كان الناس يصفقون ببغاوية عند سماع أسماء أو مفردات أو مصطلحات لايعرفوا رأسها من مؤخرتها..
أكره التصفيق..
أكره التصفيق في الأعراس والأخرى من التصفيق في هذه الحالة هي الكلمات الملقاة والتي بالطبع سوف يصفق لها البعض...
أكره التصفيق في المحاضرات وخصوصاً إذا كان الموضوع تراجيدياً وكان من الأفضل البكاء أو الصمت.
أكره التصفيق
أكره صوته وخصوصاً أن يدي كبيرتين وقد تعطيا أنني معجب بمن أصفق له..
أكره التصفيق لأنه يجبرني على النفاق أحياناً...
كان الناس يصفقون ببغاوية عند سماع أسماء أو مفردات أو مصطلحات لايعرفوا رأسها من مؤخرتها..
أكره التصفيق..
أكره التصفيق في الأعراس والأخرى من التصفيق في هذه الحالة هي الكلمات الملقاة والتي بالطبع سوف يصفق لها البعض...
أكره التصفيق في المحاضرات وخصوصاً إذا كان الموضوع تراجيدياً وكان من الأفضل البكاء أو الصمت.
Thursday, November 27, 2008
معوقات الترجمة
من أهم المعوقات للترجمة بين العربية والإنجليزية هي الحروف التي لاتوجد في إحدى اللغتين. من هنا تأتي أهمية الترانسليتريشين وتطوير مهاهيم الترجمة لنصل إلى طريقة جديدة لإدخال معاني جديدة للغة العربية. الصوتيات مهمة في هذه الناحية واللسانيات هي ماسوف تأتي بالحل كما أعتقد شخصياً.
Tuesday, November 25, 2008
The Street Arab.com at MESA
For the first time The street Arab (the blog) and the website were at MESA 2008 in Washington DC. The atmosphere was excellent and the Street Arab.com was able to connect with the professors, librarians, people with interest and the students through this great chance. Students will always get special prices and some of them may also qualify for free literature if it helps them with their studies, like dictionaries and school books for example. We thank everyone who came to our booth and we promise those who asked us for things that they will have it soon and thanks all. يشكر موقع ومدونة ذا ستريت أراب دات كام كل من مر وتعامل معنا في مؤتمر الميسا ٢٠٠٨. كان الجو رائعاً وإلى المؤتمر القادم بمجموعة أفضل...والسلام..المشاكس
Thursday, November 13, 2008
Friday, November 7, 2008
Tuesday, November 4, 2008
arab immigrant series سلسلة المهاجر العربي
Friday, October 17, 2008
ترجمة لم تظهر في كتاب
ترجمت هذه القطعة لأحدهم الذي ذهب إلى الهند لطبع كتابه وأخبره أحدهم بأن هذه الترجمة العربية غير جيدة ولهذا فعندما طبع الكتاب لم تظهر هذه الترجمة التي قضيت أكثر من شهر أصلحها وإحسنها وكما ترون إنها ليست بسهلة. شخصياً لم أقرأ مثلها في أي كتاب أو مجلة عربية. القارئ هو الحكم.
كوزموبوليتان، محلي، وعبور الحدود
زس: كلمة كوزموبوليتان هي مألوفة لنا بشكل كبير ، ولكن عند إختيارها كعنوان لهذا الكتاب فإن هذه الكلمة قُصدت هنا كتحدي ، فكيف تراها في السياق الذي أستخدُمها فيه؟
رس: عنوان كتابك هو "الكوزموبوليتانيون" وهو مبدأك الترتيبي، أي الطريقة التي توجه تفسير صورك. إن عنوانك من منظور معين هو أستفزاز للمفهموم النخبوي للكوزموبوليتان. تُلمح إلى أن كل شخصٍ في كتابك هو "كوزموبوليتاني" من دون إعتبار لمدى الفقر أو "المحلية" ومن غير المهم لون البشرة أو التجارب في الحياة. إن عنوانك ديموقراطياً بشكل رائع لأنك تضع كل "مواضيعك" على نفس المستوى تماماً.
زس: ....وكل بمفرده في المركز
إش: على فكرة، يمكن رؤية طريقتك كجزء من أعمال مهمة التي وصفت وصنفت بأشكال مختلفة "كالعالمية البديلة" و "عبر القوميات من الأدنى." في عملنا حول المقاومات الجمالية ندعوا طريقتك "بجوجيتسو الميديا،" وهي أستراتيجية لتفسير الجماليات والتي تستخدم قوة المسيطر ضد السيطرة نفسها. تخطف إستراتيجيتك الصورة والحوار المسيطران، مثلاً، وتعيد سردهم من خلال تأطير متمشكل. يقوم عملك في "الكوزموبوليتان" بتقديم هذه الجوجيتسو من خلال تمكين النص الموجود لشرح الصور توجيه تلك الصور إلى إتجاهات جديدة.
زس: أرى أن البشر، بشكل عام, يعتبرون كلمة "كوزموبوليتان" وكأنها محلية بشكل كبير.
إش: نعم، بإستطاعة الإمتياز جعل محليين من البشر، وذلك لأن ذلك الإمتياز يميل إلى أن يعيش في فقاعة الإستحقاقية. ربما كان البعض قادراً على الذهاب "حول العالم في ثمانين يوم" في الماضي أو بشكل أسرع في الوقت الحاضر، لكن رحالة عالميون كهؤلاء يحملون معهم أينما ذهبوا هيئتهم النخبوية النيويوركية أو اللندنية (مع العلم بأن الكرة الأرضية هي الآن "في" لندن ونيويورك). يتم تواصل هؤلاء النخبويون النيويوركيون أو اللندنيون مع الحضارات الأخرى من خلال الطبقة، الإمتيازات العرقية وحتى اللغوية، والأهم من كل شيء هو أن العالم - من تايلاند إلى المكسيك أو من مصر إلى البرازيل- يُقدم من خلال رؤية هؤلاء النخبويون النيويوركيون واللندنيون، فكر بمحطة ترافل التلفزيونية أو بكتب دليل السياحة المتنوعة. ولكن هنا من الممكن ملاحظة أن اللاجئين والتاركين أرضهم لسبب ما هم في الواقع أكثر كوزموبوليتانية. فكر بالأفارقة العاديون وليس أفراد النخبة الأفريقية الذين وخلال بحثهم عن عمل أتقنوا العديد من اللغات الأوروبية والإفريقية ببنما الكوزموبوليتانيون من "المركز" أحاديوا اللغة في معظم الأحوال. أيضاً كلمة "مركز" هي مصطلح ممشكل.
رس: إن تركيبتك اللغوية/المرئية تذكرني بما أحب أن أدعوه "ببوب الكوزموبوليتانيزم" للفنانين الذين ينقصهم إمتيازات طبقية أو عرقية، والذين هم كوزموبوليتانيون في تفكيرهم بشكل عميق متأصل. مثال جيد على هذا هو فرقة "أولاد غاندي" للكرنفال في مدينة سالفادور في مقاطعة باهيا في البرازيل. أُسست الفرقة في عام ١٩٤٨ من قبل عمال أرصفة ميناء سود فقيرين. كان هؤلاء العمال قد وشموا إجتماعياً في معظم الأحيان على أنهم يجنحون للعنف ومن أتباع الكاندومبلى الديانة الإفريقية. سموآ أنفسهم "بأولاد غاندي" من خلال تأثرهم بإستقلال الهند. كان لديهم قائد يشبه غاندي، فكان أقرعاً ويلبس ملابساً مثل غاندي. علمنوا ألحان الكاندومبلى المقدسة من أجل الكرنفال. كانت فكرة عمائمهم قد أتت من الكومبارس من فيلم "غونغا دين." ربما لم يكن مؤسسوا هذا الفريق أميين تماماً ولكنهم لم يغادروا باهيا أبداً، ولكنهم في قرارة نفسهم كوزموبوليتانيون وذلك لأن حركتهم جمعت أفريقيا، عن طريق الديانة، مع الهند، عن طريق التقدير مع هوليوود، عن طريق الزي، مع البرازيل عن طريق الكرنفال. وهكذا، ومع أنهم يفتقدوا الإمكانية لتسفير حركتهم فإنهم مع ذلك منفتحون على العالم فهم يحيلوا إلينا العالم، ربما بسذاجة، ولكن بحدس من التضامن العبرأممي ليس بين البرازيل، الهند وإفريقيا بل أيضاً بين البشر ذوي البشرة السوداء والعالم المستعمر بشكل عام. ونشاهد نفس الشيء أيضاً في مسابقات ريودي جانيرو للسامبا حيث يأتي المشاركون من أفقر الأحياء ولكنهم كوزموبوليتانيون من خلال أزيائهم والمؤثرات عليهم ومن أين.
إش: هناك حركة أفكار، وهناك حركة سكان عبر حدود، ومن المثير أن ترى كيف يتصل الإثنان. ليست جميع التحركات عبر الحدود هي نفس الشيء. يمكن تسمية بعض البشر المرُحلين من أرضهم "بكوزموبوليتانيون مترددون." ولد أهلي وربيوا في بغداد حيث بقيوا حتى أُجبر المجتمع اليهودي العراقي الذي يعود تاريخه في بلاد مابين النهرين إلى آلاف السنين على مغادرة العراق بسبب أسباب معقدة جداً. لايمكن تكثيف تاريخنا في المنطقة والذي يعود إلى ماقبل الإحتلال العربي تحت مجاز "اليهودي التائه." فماهو معنى أن يُنتزع أهلي من أرضهم إلى بلد أخر وبلغة أخرى، من العراق إلى إسرائيل ومن العربية إلى العبرية، وفيما بعد ومرة أخرى إلى الولايات المتحدة وإلى اللغة الإنجليزية؟ هل هم كوزموبوليتانيون لأنهم عاشوا في مناطق مختلفة ويتكلمون عدة لغات؟ كان العالم يتغير من حولهم مجبراً تنقلهم ولاإمتيازيتهم في المناطق العديدة التي عاشوا بها. أعتقد بأنهم كانو كوزموبوليتانيون وحدانيون أو من دون قصد. في الواقع يتمسك أهلي بهويتهم المحلية من خلال تكلمهم الدائم بلهجتنا اليهودية العراقية، من خلال طبخ نفس الأكل العراقي، ومن خلال الإستماع إلى نفس الموسيقا العراقية وكأن الزمن قد توقف في بغداد في الأربعينات والخمسينات. كنت أرى من الصعب تقبل محليتهم العنيدة البغدادية وكنت أراها خانقة وكانت كل ماأعرفه في منزلنا وفي الحي في مدينة بتاح تكفا المحلية. ولكني طورت تدريجياً إرتباطاً عاطفياً مهماً وبدأت "أقرأ" محليتهم وكأنها نقطة ثباتهم في الدواخة التاريخية للعالم الذي كان يتغير ويتحول بإستمرار من حولهم. ماذا كان بإمكانهم العمل غير أن يتمسكوا بمكان وزمان غير ملموس لهم بعد في عالم لامكان فيه لليهود العرب؟ وأيقنت فيما بعد أنني قد أدخلت إلى ذاتي تعلقهم الذي أصبح تعلقي أيضاً حيث لم أدع بغداد التي عرفتها في المنفى فقط تختفي من حواسي.
زس: يمكن أن يكون أهلك كوزموبوليتانيون من دون قصد ولكنني لاأعتقد بأنه يمكننا الحديث عن هذه الفكرة من دون تضمن اللاجئيين والمهاجرين اللذين يعلمون ويحولون المجمتمعات الموجودين فيها. هناك تبادل مستمر وهو، كما أظن، مهم لتعريف الكوزموبوليتاني.
إش: بالطبع، غيّر اللاجئون والمهاجرون أمريكا، و لم تكن أمريكا قد غيرتهم فقط. نيويورك اليوم ليست هي نيويورك المعروفة أربعين سنة للوراء. مع كل موجات الهجرة المختلفة، لايمكن لأمريكا أن تكون "أمريكا" ذات العرق الواحد السائد. أمريكا في تضخم مستمر. ومن ضمن عملية العولمة يكون العالم في إزدياد مستمر أيضاً. العولمة التي نرى ذروتها الآن والتي كانت بدأت في عام ١٤٩٢. نحن نرى تدفقاً في جميع الإتجاهات في العالم. لم يعد البشر أو البضائع هم المواد المتحركة عبر الكرة الأرضية فقط، فالآن تتحرك الصور والأصوات بسرعة حول الأرض معطيين تعريف جديد للأمكنة. من خلال منظار معين، تُرى الأمور "كصراع الحضارات" ولكن من مناظير أخرى ترى وكأنها تدل على هايبريديتي سعيدة.
المنزل واللغة
زس: أجرب بنفسي العمليات التي أُوثقها في صوري، بمعناه: عملية الإسقاط التي يفسر من خلالها المشاهد الصور. مثلاً، هناك الكثير من الأماكن التي أسافر إليها حيث يعتبرني البشر محلياً، أي من منطفتهم. إذا ذهبت إلى ريو أو تمباكتو أو المتوسط أو أفغانستان، يعتقد البشر بأنني في منزلي، ولكن على أية حال في إنكلترا حيث ولدت وربيت يعتبرني البشر غريباً.
إش: "البيت" هو مفهوم مشحون بشكل عالي، لأن الإنتماء يرتبط بمنزلة الشخص، الطبقة الإجتماعية، الجنس، العرق، الأمة والجنسية. يسافر البشر عبر الحدود ولكن من المهم النظر إلى كيفية عبورهم لتلك الحدود. عندما يكون لديك نعمة ملكية عدة جوازات سفر فإن ذلك يتيح لك نوعية أخرى من الحركة مختلفة عن حالتك بدون جواز سفر على الإطلاق.
زس: إمتياز الورق والحادثة التي جعلته ممكناً......
إش: المصادفة التي جعلت أي إنسان يولد في دولة معينة ومن ثقافة ولغة معينتين..الخ وهنا فمصطلح "الشعور بآن العالم هو منزلك" يدل على السؤال عن العاصمة الثقافية والمعرفة التي تأتي من إمكانية التعليم...الخ. هناك بشر مهجرون جبروا على تعلم لغات وذلك لم يفرض عليهم بسبب أنهم إختاروا الهجرة ولكن فرض عليهم بسبب كونهم لاجئين سياسين وبسبب التعريفات السياسية الجديد، بسبب التقسيمات الإستعمارية وهذا في الواقع يعيد تعريف سؤال "العالم كمنزل."
زس: وكما أنا وأنتي جربنا أن لكل جيل وجهة نظر مختلفة، فيمكن أن يكون هناك غضب، سوء فهم وسوء إتصال متوقع.
إش: إن الخلافات بين الأجيال مهمة أيضاً. شاهدت مرة في ريو مجموعة من النساء يجلسون في مقهى وأيقنت بأنهم من ثلاثة أجيال، أم، إبنة وجدة. كان الكل يتكلم نفس اللغة. جعلني هذا أفكر وحزينة نوعاً ما وذلك لأنني أيقنت فجأة أنه في ثلاثة أجيال في عائلتي ربي كل جيل في جغرافية لغوية مختلفة: عربي، عبري، وإنجليزي. إن العلاقات التي تربط أهلي ببغداد هي مبهمة بشكل كبير لأولاد وبنات إخوتي اللذين يتربون هنا في الولايات المتحدة. وهكذا ففي نفس العائلة لدينا نفس الشعور المفكك بالذاكرة، بالمكان الدائم، باللغة وشبكة الدلالات والإشارات الضمنية الغير مباشرة والمرتبطة بها. يمكنك تعلم ماهي نقاط الإسناد من خلال التقصي والدراسة لأنها ليست عميقة للغاية حيث يمكن جس نبضها، ولكن عندما يربى الإنسان معها ويتعلمها فذلك مختلف. في هذه اللحظة التاريخية تتكلم عائلتي بلغة مابين اللغات الثلاثة.
الهايبريديتي، مونتين و١٧ لغة في أمستردام
زس: نفكر عادة بالكوزموبوليتان في سياق مديني، حيث يعيش في المساحة المدينية أكثر من نصف سكان الكرة الأرضية. عندما نتحدث عن العولمة يوجه الإهتمام عادة للمدن العملاقة، لكن إحدى التغيرات الحقيقية التي أراها في العولمة الآن هي أن الريف لم يعد نائياً.
إش: نعم. أنا أفكر بأنه من الخطأ أن نفكر بالكوزموبوليتان أو خلطة الثقافات الهايبرد وكأنها إنعكاس بسيط لظاهرة مدينية. مسائل العولمة مرتبطة ببعضها وتتعلق بكل جزء من أجزاء العالم. نرى مقاومة للشركات العالمية والعولمة في كل مكان. إن مسألة الثقافة ليست منفصلة عن المعارك حول إعادة تحديد إمكانية الوصول إلى الموارد، وذلك لأن ثقافتنا تتأثر بما يمكننا الوصول إليه. فالكايابو في غابات الأمازون وصلوا وإستخدموا كاميرات فيديو ووسائل إتصال مسموعة ومرئية لربح الرأي العالمي لدرجة أنهم أثروا على إلغاء قرض من الورلد بانك. تحالفوا مع المطرب ستينغ وعرضوا أفلامهم في مهرجانات في نيويورك. هل هناك "محلي" أكثر من الكايابو في أرضهم؟ ولكن التهديد البيئي لغابات الأمازون من قبل الدولة البرازيلية والشركات العالمية جعل معركتهم متنقلة حتماً. من هذا التعريف الجوجيتسوي للكوزموبوليتان نرى أنهم "كوزموبوليتانيون" أيضاً.
رس: تاريخياً، منذ خمسة قرون والهنود البرازيلين كوزموبوليتانيون. كان بعضهم قد سافر إلى فرنسا في القرن السادس عشر. وفي عام ١٥٦٢ قابلهم الفيلسوف مونتين ونقدوا له التقسيمات الطبقية في المجتمع الأوروبي. قال الهنود لمونتين: "لديكم في فرنسا نظام غريب جداً، فهناك بعض البشر الذين يعيشون بشكل جيد جداً وهناك أخرون لايعيشون كذلك. نحن لايمكننا التسامح مع ذلك. فسنخنق أولئك البشر الذين يأكلون ولايدعوا الآخرين أن يأكلوا." ومن منظور حركة الثقافات والأفكار والموجودة، كانت تلك الحركة في الإتجاهين على الأقل فمثل ماأثرت الأفكار الأصلية الأتية من أمثال "الهنود البرازيلين" في عصر النهضة، عصر التنوير (وبالطبع الثورة الفرنسية) وأيضاً كما أرانا الأكاديميون من سكان أمريكا الأصليين ، تأثير بالثورة الأمريكية أيضاً.
نحن لسنا مهتمين "بالبدائي الجيد" ولكن بالأفكار السياسية الجيدة, بالأفكار الكوزموبوليتانية المهمة لكل البشر في العالم، بأفكار الناس الأصليين الذين آمنوا بالمساواة، بمجتمعات الرأي الواحد التي هي ديموقراطية ليس بالمعنى الرسمي والإنتخابات ولكن في تعمق شعور السيادة المشتركة، الملكية المشتركة وإحترام الطبيعة والبيئة. وهكذا فيوجد لديك فرضاً أفكار "محليةً أهميتها تتزايد في عالم التسخن العالمي والإستغلال عبرأممي.
زس: وهكذا فإن الكوزموبوليتانيون و فكرة "الهايبريديتي" التي تعني أن كلا منا يغير ثقافة الآخر مازالت تعمل منذ مدة طويلة.
رس: نعم، ولكن هناك منظور جديد (عمره ٥٠٠ سنة) في حالة الأطلسي الأسود وتدخله في المجتمعات الثلاثة. كانت هناك العلاقة التمشكلية والهزيلة بين القوى الأوربية، سكان القارة الأمريكية الأصليون والأفارقة المستعبدون. وأكثر من ذلك، نجنح للتفكير إلى إن العالمي أت على أعقاب القومي ولكن في الواقع كانت الكرة الأرضية معولمة قبل أن تكون قومية. إنظر إلى الوراء إلى مدينة نيويورك عندما كانت تحت سيطرة الهولنديون (أمستردام الجديدة). كانت تلك المدينة نقطة إرتكاز في الصراع بين القوى الأوروبية المتعددة والسكان الأصليين للبلاد في ذلك الوقت. كان هناك ١٧ لغة محكية في جزيرة مانهاتن من دون ذكر اللغات الإفريقية ولغات أهل البلاد الأصلية. ماهو الشيئ الأكثر عالمية من هذا؟ وكل هذا حدث قبل نشوء الدول القومية الحديثة. ولهذا فإنه من الخطأ في التسمية أن نقول أن العولمة تحدث الآن فقط. هناك لحظات عولمة متعددة تعود إلى ١٤٩٢ على الآقل، أو أقدم من ذلك إلى الصليبيون أو التوسع الإسلامي، لكن ديناميكيات القوة لهذا اللقاء المثلثي الأطلسي الأسود هي غنية بشكل خاص ومحددة.
زس: ماهو الإختلاف في يومنا الحالي؟ أشعر وأنه مع المد العالمي للميديا وحركة البشر الغير مسبوقة حيث تقدر الأمم المتحدة أن هناك أكثر من ٢٠٠ مليون مهاجر في العالم فإن العولمة تحدث على مقياس لم نرى مثله من قبل. أعتقد بأنه هناك العديد من التعريفات للمجتمع من وراء نطاق الجيوبوليتيكال.
إش: غيرت التكنولوجيات العالمية الطريقة التي تتنقل فيها الثقافة اليوم. تكثفت حركة البشر الغير مسبوقة عبر الكرة الأرضية بسبب الخريطة التكنولوجية الجديدة. في نفس الوقت، يجب رؤية هذه التنقلات من خلال علاقتها مع حركات البشر السابقة. شهد الأمريكيون أعادة تخطيط للسكان في ال٥٠٠ سنة ماضية. جلب الإستعمار والعبودية الثقافات إلى تصادم وصراع حادين. حدثت هذه العملية من تصادم الثقافة والهايبرادايزيشن في ما مضى في الولايات المتحدة قبل هذا الإقتلاع العولمي الحالي. ولهذا فعندما نتكلم عن العولمة يجب علينا إن نُضمن منظوراً تاريخياً أطول.
الكلمة، المحرم، والصور الدينية
زس: في هذا الكتاب أعنون كل شخص بإسمه أو إسمها فقط. أعتقد بأن العلاقة بين الكلمة والصورة مهمة. تاريخياً في كتب التصوير مثل "سكان الهند" أو حتى في كتاب أوغست ساندرز "بشر القرن العشرين" أُستعملت العناوين وشروح الصور لتفصل فوراً وتُصنف المواضيع مقسمة البشر عرقياً وبهذا تضعهم في خانة أخرى من المؤلف.
رس: تمتلك الكلمات جانباً تصويرياً. كما كتب سارتر في كتابه "الكلمات." حيث كانت له الكلمات عن الفيل حقيقية أكثر من الفيل الحقيقي نفسه. من المثير أن الفلسفة قد حلت الكثير من الثنائيات ولكنها لم تفعل ذلك بالضرورة للكلمات والصور، للمتكلم والمرئي. في الحقيقة يخترق ويؤثر إحداهما بالآخر. المشكلة هي أن الكلمات تُعتبر موجودة في هرمية وتحتل مكانة أعلى وأفضل من الصور، خصوصاً في حالة المثقفين. هذا هو تراث ديانات الكتاب الثلاث نوعاً ما. في اليهودية، الإسلام والمسيحية البروتستانتية ترى الصور وكأنها نوع من الإغراء أو شرك. أتى كل هذا الإجحاف ضد المرئي من الإرتكاز على فكرة أن "الكلمة المقدسة" أعلى وأعمق من مجرد صور. ليست مجرد صدفة أن يكره أهل الأدب عندما يكيف أهل السينما الأعمال الأدبية لعملها كأفلام ويروها دائماً على أنها "سقطة" إلى المرئي. حيث ترى اللغة الأخلاقية حول الأفلام المبنية على عمل أدبي "كخيانة"، "تسفيه" و"مص دم" النص الأصلي، ولاتُرى أبداً ببساطة كترجمة لذلك النص إلى آداة أخرى مرئية و كلامية وموسيقية أيضاً...الخ. ولهذا ففي الأدب يكره البشر الإستغاثة، أي جلب أشياء من الماضي. ينطبق نفس الشيء على المؤرخين فهم يكرهون الأفلام التاريخية ويشجبونها دائماً على أساس أنها "فهمت كل شيئ بالغلط" على عكس التاريخ المكتوب الذي يفهم كل شيئ تماماً وبصحة. لكن لماذا يجب على وسيلة تقديم وسرد التاريخ المثالية أن تكون كلمات. ألاتظن بأن هذا إختيار عشوائي وذلك لأن وسيلة متعددة الأبعاد والطرق يمكن أن تناسب أكثر لأن التاريخ نفسه متعدد السكك، أنه كلامي، مرئي، تعبيري، ملموس، صاخب، مدهش...الخ
إش: عودة إلى موضوع مايكتب تحت الصورة ليقدمها، تكلم بارت عن ذلك النص الشارح وكأنه مرساة لأن المرئي يرسل العقل المشاهد إلى إتجاهات مختلفة مستفزاً ترابطات مع أشياء أخرى عديدة في الخيال. يصبح هذا النص الشرحي نوعاً من التفسير.
زس: إذاً مرساتي هي لخلق فضاء حيث بإمكاننا النظر إلى المشتركات والقوة ولكن بمرونة وحيث يمكننا القبول بتوازن متغير بإستمرار.
رس: نعم إنها مرتكز ولكنها من النوع المنيمال الإستفزازي حيث يكون إسم الشخص هو المرساة التي هي تتلازم مع الإرتكاز الكلي للصوت-العنوان: "الكوزموبوليتان" فهم سوية يدلون ضمناً على أن "محمد هو كوزموبوليتاني، شيفا هي كوزموبوليتانية..الخ"
إش: أحب أن أعود إلى موضوع التابو على الصور الدينية. ألقي في الفضاء اليهو-إسلامي نوع من الشك على الصور. أثر ذلك على وضع الفنون المرئية نوعاً ما. ومع أننا لايمكننا أن نختصر الجماليات اليهو-إسلامية إلى المحرم الفقهي ولكن هناك نزعة لتجريد التمثيل المرئي. مثلاًِ التخطيط كفن وحيث يكون المرئي هو مرئي تجريدياًِ للمتكلم مؤلفاً من كلمات تمجد مفهموماً لله. في هذا التراث الفقهي، شاهد البعض الصورة ممشكلة نوعاً ما.
يمكن رؤية مثالاِ مذهلاً لهذه المشاكل في فيلم يدور حول الرسول محمد: "الرسالة" بواسطة مصطفى العقاد. كيف بإمكانك ترجمة القرآن للشاشة مع كل تحريمه للصور الدينية؟ لايمكنك عمل مثل ماعملته هوليوود بتصوير المسيح كشخصية حقيقية أو ببساطة وضع الله كصوت فوقي (متكلماً بلهجة أهل جنوب كاليفورنيا). لايقترح القرآن تحريماً على صورة الله فقط بل وعلى صوته أيضاً. من المحرم أن تمثل الرسول، مع أن البعض لايعملوآ بذلك. يعتبر موسى أحد الأنبياء ولهذا فمن الصعب تخيل موسى كما لُعب من قبل شارلتون هستون. يفتتح فيلم العقاد الملحمي بإعلامنا بطاعتهم للشريعة الإسلامية- أي أن شخصية محمد لن تعرض. كانت فكرة جديدة- عمل فيلم ملحمي بقرأنية مدهشة واعداً بأن بطل الفيلم لن يكون مرئياً. لايمكن للمشاهد أن يستمتع بتخيل أنفسهم البطل. ولكن، البطل حاضر بالإشارة الضمنية. لاتراه أبداً في الفيلم ولاتسمعه ولكنهم يتكلمون معه بإستمرار في الفيلم. إذا، فمن المضحك إنك بإمكانك القول بأن المشاهد-من خلال تطابقه مع الكاميرا- أخذ يحتل مكان الرسول نفسه كلما نظر الرسول إلى الآخرين أو إستمع إليهم عندما تحدثوا معه فرضا. وهنا ومع أنك لاتراه فأنت تصبح هو من خلال التطابق مع الكاميرا- وهذا هو الكفر ويمكن النظر إليه كقمة الإلحاد!
الفيلم مشهور جداً مع كل هذا وخصوصاً لأن البشر فهموا أن هذا الفيلم إحترم التحريم. يستخدم الفيلم الصوت الفوقي وهذا مضحك لأنه في السينما يطلق إسم "صوت الله" على قاص الأفلام الوثائقية العالم بكل شيء. في "الرسالة،" يقرأ الصوت الفوقي من القرآن ويتكلم مع الرسول. ولكن ماهو وضع هذا القاص العالم بكل شيء؟ هل يمكن لمعرفته أن تضعه أعلى من الرسول والملائكة الغير مرئيين في التسلسل، أو أعلى من الله في ذلك المعنى؟ يمكن رؤية هذا على أنه كفر أيضاً. يستخدم الفيلم تقنيات سينيمائية تقليدية- لقطات وجهة نظر، صوت فوقي- مسقطة على موضوع ديني حيث يتصادم هذان العنصران. يواجه الصوتي/المرئي في "الرسالة" محدوديات السينما كما هو مرتبط بتراث التقليد والمنظور النهضوي في الفن، وهو يخلق لغة صوت/مرئية توفيقية متعددة الطبقات متناقضة.
المؤلف الحقيقي، الموثوقية والقرائات المتعددة
رس: أنا كنت أتسائل إذا ترى نفسك "المؤلف" ( دعني أستخدم صيغة أدبية ) الوحيد لصورك ؟ أو هل تفكر بمواضيعك كمتعاونين معك نوعاً ما؟ أسئل هذا لأنه في السينما يمكن للمرء أن يشير إلى أمثلة عديدة لما يمكن أن يدعى "بالمؤلف الهايبرد." فمثلاً هناك فيلم برازيلي يدعى "سجين القضبان الحديدية" ، حيث أعطى صانع الفيلم كاميرات للسجناء كي يصورا حياتهم الشخصية كسجناء بطرق لايمكن لإنسان خارجي أن يعملها. لهذا نحن نشاهد مع المساجين عندما يشاهدوا التلفزيون، أو الألعاب النارية لرأس السنة، وعندما يتكلموا عن آلامهم عندما يشهدوا متع إجتماعية غير متوفرة لهم. حتى أن المساجين تركوا الكاميرات لوحدها من دون مصور تصور الفئران التي تجوب الأروقة. فالفيلم هو إنتاج عدة مؤلفين حرفياً. هل تفكر في صورك كأنها تمتلك نفس العلاقة مع "مواضيعك"؟ (هذه كلمة ذات دلائل كثيرة كما تعرف)
زس: الصورة...النمط التوثيقي التقليدي هو عملية مختلفة...لكن يجب على عملية الصورة أن تكون تعاونية، لذا فهناك تأليف مشترك. الآن، تكمن القوة المطلقة مع المصور. أنت المنسق. أنت تمتلك السيطرة على التحرير وعلى السياق الذي تستخدمها فيه أو إذا إستخدمتها على الإطلاق، لكن لايمكنك خلق العمل من دون تأليف مشترك وهذا أحد الأسباب لماذا الصورة مهمة جداً لي.
وحول المؤلف الحقيقي يكون المشاهد مهماً جداً أيضاً. أعتقد بأن كل شخص يفاوض قرائته لصورة بشكل مختلف بسبب تجاربهم وخلفيتهم الشخصية. لهذا فإن المجموعات المختلفة تستطيع فهم نفس العمل بهذه الطرق المختلفة. يؤكد الإبهام الذي أحاول أن أخلقه في الكتاب أن القارئ سوف يضيف طبقتهم المعرفية إلى معنى العمل.
هناك مقال مثير كتب من قبل إمرآة أسترالية من سكان استراليا الأصليين تدعى جوآن دريسنز التي قامت ببحث صور من فهارس الحملات في أستراليا. عثرت على صور لأسلافها وإنتابها شعور مشوش. كانت واعية للإستعباد المتعلق بالصور ومع كل هذا فقد وجدت قيمة في مشاهدة صورة لأسلافها مهما كانت الطريقة التي صورا بها.
رس: تكلمت توني كادا بامبارا حول الأفلام الصامتة المبكرة، مثلاً أفلام السافاري العنصرية، حيث يمكن للمرء أن يرى إناساً سود في الخلفية وبأدوار فرعية. من جهة، تقول الكاتبة، يمكننا أن ندين التهميش القمعي الذي يجري، ولكن بإستطاعتنا إعادة قراءة الصورة بإيجابية أكثر. الصور موجودة في النهاية وفيهم أدنى حد من الوكالة ولكننا نعرف أنهم موجودون، وكيف كان شكلهم، ولهذا فمن الممكن رؤيتهم بمنفعة. يمكننا قول نفس الشيء حول بعض التصوير الكولونيالي الذي كنا نتكلم عنه من قبل. لنقول أنك مغربي في فرنسا الذي فقد الإتصال مع ثقافتك الشمال أفريقية، تعمل صور كهذه كمذكر لذلك العصر.
إش: يخلق ويحلل مالك علولا في "الحريم الكولونيالي" نوعاً من الأرشيف لصور كروت بريدية للجزائر أُرسلت من قبل جنود فرنسيين ومستوطنين إلى عائلاتهم في منازلهم الأصلية(فرنسا). أُرشف الجزائريون وما قد شُوهد "موضوعي" كان في الحقيقة "مفبرك" وخصوصاً لأن معظم هذه الصور كانت قد أخدت في الاستوديوهات (يدفع المصور عادة التكاليف لتركيب الصورة، بمن فيهم بائعات الهوى). في فبركة إستشراقية كهذه يستطيع المرء رؤية صور سحاقية لنساء سوية تركز على الغريب جداً، الشهواني، والحضارة العربية المزينة. من أكثر الصور إثارة للإشمئزاز تلك لإمرأة محجبة تماماً إلا عينيها وثدييها الذين تركهم المصور مكشوفين. هناك نوع آخر من الفبركة أقل علانية- كالتصنيف القبلي، "العائلة الكابيل" أو "العائلة اليهودية." ماذا يعني هذا لجزائري اليوم عندما ينظر خلال الإرشيف؟ كان هناك مجهود كبير جداً من قبل الفعالون الثقافيون، الفنانون، الأكاديميون ومنظموا المعارض الفنية لغزو الإرشيف الكولونيالي. ننظر إلى الوراء إلى هذا التسجيل المرئي البريطاني والفرنسي ونتسائل ونتعجب أين وكيف يمكن فك شفرة ورواية قصتنا العائلية من خلال حجاب الكولونيالية.
زس: في الحقيقة ليس هناك أحد يحاول فك الشفرة. أحد الأشياء التي أحاول إن أعملها بالتفاعل بين شرح الصورة والصور هو أن أخلق إبهام حول كل الموضع الجغرافي لكل شخص. لن يجد القارئ هذه العلامة السهلة ليعرف الشخص بوضوح وكأنه ليس من ضمن حضارتهم نفسها.
رس: أنت ترفض إن ترسيهم.
زس: نعم، خذ محمد، أحد المواضيع المصورة في الكتاب، سيعرف معظم الناس أنه مسلم، لكن أنت لاتعرف إذا كان مسلماً في نيويورك، أو في مصر، أو في جمهورية التشيك. لاتستطيع أن تثبته فوراً كشخص من خارج مجتمعك أو من خارج تجربتك.
رس: حقيقة كونك مصوراً ذكرني بكم من الأفلام بُنيت بالحقيقة حول الصور. شاهدت مؤخراً فيلماً أرجنتينياً يدعى "صور". صانع الفيلم بالحقيقة هو ابن إمرأة هندية تزوجت أرجنتينياً. (أعني هندي من الهند...لانزال ندفع من أجل خطأ كولومبس) . تشكل الصور التي عثر عليها صانع الفيلم نقطة بداية الفيلم. كل موضوع الفيلم هو عن العثور على ماتعنيه الصور وإلى ماذا يدلون. يرى صانع الفيلم صور أبيه عندما كان يعيش مع زوجته في لندن. كان والده قد أخبره من قبل أنه ليس هناك مشكلة في الزواج المختلط، ولكن من المحادثات التي حدثت بسبب الصور أيقن صانع الفيلم أنه كان هناك مشكلة حقيقة. ثم يذهب صانع الفيلم إلى الهند ويقابل ذلك الجانب من عائلته ويخبر أقربائه الهنود أن أمه نادراً ماتكلمت عن الهند. شرحوا له أنه ربما كانت الهند لم تكن بتلك الذاكرة الجيدة لها وذلك إذا نظرنا إلى دور المرأة في ذلك الوقت. من المثير أنها الصور نفسها هي التي أصبحت العامل المحفز لتلك الإستكشافات. من المدهش لي أنك تعمل نفس الشيء بما أنك تريد لصورك أن تصبح حافز ردود الأفعال فيفكر البشر حول إعتقادهم الشخصي حول كيف أن يفسروا الصور. أفلاماً أخرى- شبه وثائقية والأفلام الوثائقية المفبركة- تظهر قدرة الصورة على الكذب. لنؤكد عنصر القصة ضمن كل فيلم وثائقي، تكلمت أغنس فاردا حول الموثق (الكاذب- الوثيقي). أو كما وضعها غودارد: "شبه-الطوبوغرافي" هناك فيلم وثائقي برازيلي حول المشردين في سان باولو يدعى "في هوامش الصورة" حيث يعرض المخرج عناصر الفيلم وهم يوقعون عقوداً تعرض أنهم قد دُفع لهم كي يظهروا في الفيلم. إنه نوع من النتيجة الطبيعية المالية للهدف الإنعكاسي البريختي، لعرض كيف يُشكل العمل الفني. معصرننا تقنية جان روك نموذجية، يعرض المخرج أول نسخة من الفيلم للمشاركين الذين كانوا في الفيلم وسآلهم إذا كان هناك أي شيء في الفيلم يمكن أن يصححوه أو يغيروه. قال أكثر من واحد من المشردين للمخرج التالي : "أنك لطيف وذو نوايا طيبة ولكن إذا أتيت أنا إلى عتبة دارك ربما لن تدعني أدخل إلى منزلك." لكن النسخة النهائية من الفيلم تضمنت ذلك التعليق، ذلك يعكس نوعاً ما من الشجاعة حيث أنها تهز الصورة الجيدة للموثق كالبطل الإجتماعي الذي يقدم دائماً وكأنه "منقذاً" لمواضيعه، لهذا أشياء كهذه في العادة تننهي على الأرض في غرفة المونتاج. بمعنى آخر، من ضمن الفيلم نفسه يتم نقد السؤال حول نرجسية المخرج الذي يريد أن يكون منقذ الحقيقة عادة.
طريقة أخرى للتعامل مع هذاالموضوع تتم من خلال القول أنني أشعر أن عملك ييحث عن ويشير إلى مناطق الإشتراك الإنساني. إنها لاتفرض ذلك الإشتراك الإنساني عليهم، لكنها تقول أنه من الممكن أن يكون البشر في كتابك مختلفون عن بعضهم البعض من منظور الطبقة، اللغة، لون البشرة وماشابه ذلك ورغم كل هذا فهناك عوامل مشتركة. نحن نأكل، نلبس، نتكلم، لدينا ثقافة، ويمكننا التعلم من بعضنا البعض. أظن أن التواضع هو الحل نعض الأحيان. ليس بفرض أجندة معينة ومن دون رفض العوامل المشتركة.
إش: في النهاية إنها ليست إنكار العوامل المشتركة فقط وإنما إنكار الشخصيات المختلفة أيضاً. إذا كنت تعترف بالعوامل المشتركة فقط من دون النظر إلى تموضع القوة سوف تنهي هذا الحوار الإنساني العام الشامل المعتبر أن البشر جميعاً متساوون، ناسياً الجزء الأخير من الجملة- أن البعض متساوون....
رس: هذا النوع من الأشياء يراه المرء في التصوير في صور "عائلة الإنسان" الشهيرة.
زس: إنه عمل توازن صعب الذي هو متضمن دائماً حيث تحاول كل حالة إعادة تكييف التوازن. هذا شيئ يجب أن أكون حساساً تجاهه، وليس عمل الصور فقط ولكن المونتاج أيضاً. أظن أن فهم هذا التوازن محورياً في هذا الوقت.
العدسة الديموقراطية، كولومبس، وأحسن سلاح
إش: لدينا هذا الوضع اليوم مع التكنولوجيات التي تجعل كل شيئ متوفراً أكثر، أرخص وأسهل وأسرع حيث أصبح لديك إنتشاراً أوسع للصور وجعل العملية كلها ديموقراطية. ماذا يعني هذا للمصوراليوم؟ العملية التنقلية لأخذ الصور مختلفة تماماً اليوم عن المصور في بداية القرن: جهاز ثقيل، حركة مقيدة، عمليات تحميض معقدة للصور وجلبهم للعرض. كيف بإمكانك شرح الفرق؟
زس: أنا أستخدم في الحقيقة كاميرا من بداية القرن. ليس من أجل أي سبب تاريخي ولكنها تعمل من أجل غايتي، لهذا فميكانيكيات أخذ الصورة قد تغيرت قليلاً. لكن هناك إختلاف كبير في حميمية البشر مع الصورة. رؤيتهم وعملهم أيضاً. الصورة حاضرة بشكل أنها تغير الطريقة التي نفكر ونتذكر بها. يجعل هذا الناس مدركين أكثر لمايفعلوه بوضوح، تُفك ألغاز الكاميرا بطرق عديدة وهكذا فإن عمل الصورة يكون عملاً تعاونياً أكثر مما أعتبرة مثيراً. كمصورين، غالباً مانقضي وقتاً مع البشر، نسأل الكثير ومن ثم نختفي مع غنائمنا حيث لانُرى مرة أخرى. اليوم ومع السرعة التي يمكننا رؤية الصور وخاصة مع التصوير الرقمي هناك أمكانية للمشاركة مع البشر المصورين، يمكنهم أن يكونوا مشاهدي صورهم نفسها. عندما عرضنا العمل في ريو دي جانيرو كان مؤسس الفريق الذي كنا نعمل معه (ن د م) حذراً منا وغير واثق بنوايانا حتى شاهد صور مجتمعه التي جعلته يفهم العمل بوضوح، كما أعتقد، ولكن أيضاً لرؤية أنه كان هناك إحترام عميق وأن نتيجة عملنا تطابق ماقلناه مسبقاً بأننا سوف نفعله.
إلى موضوع جعل الصورة ديموقراطية، أعتقد أنه من المهم أن نرى الصور التي عُملت بواسطة أولئك الذين صورا وكانوا المواضيع من خلال الصور المصورة من قبل مصورين غربيين. تاريخياً، تستفيد مشاريع "كأطفال بكاميرات" والمصورون من أهل البلاد الأصليين من توفر الكاميرات الرخيصة لتعطي الفرصة لبشر أكثر من أي وقت أن يعبروا عن تجاربهم من خلال التصوير.(أعتقد أن هيئة الصورة العربية تعمل عملاً مهماً حول هذا)
إش: أنت ترى هذا المفهوم الديموقراطي للنظرة وعكس النظرة في وسائل أعلام البلاد الأصلية أيضاً. إنها ليست حول الإثنوغرافي ذاهباً لتصوير الكايابو من الأمازون، ولكنها أيضاً عن الكايابو مصورين أنفسهم، في الواقع لازالوا من عقود وهم يصورن إنفسهم.
رس: نناقش في كتاباتنا من أجل أسلوب طباقي متعدد المفاهيم من أجل هذه القضايا. نُحب أن نستخدم مثال كولومبس. يوجد لديك العرض الهوليوودي لكولومبس، حيث يكون هو البطل، حيث لايتكلم السكان الأصلييون أبداً، وحيث يصفق السكان الأصليين له عندما يأخذ أرضهم محولاً إياهم للمسيحية وماشابهه. هذه هي نسخة المنتصر. لكن المرء يتسائل ماذا كنا سنراه إذا كان لدى السكان الأصليين كاميرات رقمية في عام ١٤٩٢ ليسجلوا إحتكاكهم الأول مع كولومبس. علاوة على ذلك، في الحقيقة لدينا اليوم في البرازيل نسختان حول هذا الإحتكاك حيث يقدم السكان الأصلييون نسختهم ليس فقط حول مايظنوه حول كولومبس (كما في فيلم "النجاة من كولومبس" الأمريكي الأصلي) وأيضاً ماذا يظنوه بالإحتكاكات المؤخرة. في البرازيل، ربما حصل "الإحتكاك الأول"، في الأمازون مثلاً، منذ عشرة سنين مضت. في الحقيقة هناك فيلم إسمه "الإحتكاك الأول" الذي يدمج أرشيف مصور من أنثروبولوجيين برازيليين طائرين فوق الأمازون وحاطين في قرى لسكان البلاد الأصليين، مع أرشيف مصور حديث للقرى متذكرة، معيدة تمثيل ومصورين للفيلم، يقولون " أتى هذا الطير وتبرز علينا" لوصف الطريقة التي رمى بها البرازيليون-الأوربيون المواد، الهدايا..الخ. هكذا فلديك وجهتي نظر سينيمائية وثقافية لمواقف حول نفس الحدث. ببساطة، إنه ليس سؤال حول إضافة هذه المواقف وإنما رؤيتهم بتناقضاتهم. في حالة كولومبس، تعرضه أفلام هوليوود كبطل بينما تقدمه أفلام سكان البلاد الأصليين على أنه وغد كما عُكس من العناوين: "غزو كولومبوس،" "محاكمة كولومبس،" "لم يكتشفنا كولومبس،" وهكذا دواليك. يمكن للبشر أن يتفقوا على الحقائق - "في عام ١٤٩٢ أبحر كولومبس المحيط الأزرق"- ولكن يمكن للتفسيرات التاريخية المشتقة من الحدث أن تختلف بشكل راديكالي وحتى أن تتعارض فيما بينها.
إش: الحقيقة من هذه الملاقاة- هل هي "إكتشاف"؟ حتى أن المصطلح "إكتشاف" يتضمن مسبقاً نوعاً من وجهة النظر- التي هي أوربية على عكس وجهة نظر البشر الموجودين على الساحل "المكتشف." في وقت "كولومبس كونتيسنشال" كان هناك مشروع فيديو يدعى "المنظر من الساحل." مشروع أخر بمشاركة سكان البلاد الأصليين كان عرض "إكتشاف الراين." رسي بعض الأمريكيين الأصليين على شواطئ أوربا وإدعوا "إكتشافها" وأعطوها أسماء أمريكية أصلية وذلك للتركيز على إصطناعية إكتشاف كولومبس للقارة الأمريكية.
رس: نوع آخر من تمثيل المقاومة، والذي له نظير واضح في التصوير، هو ماندعوه "فعالية كاميرة الفيديو،" أي إستخدام الفيلم للقط ظلم البوليس، كما في حالة رودني كينغ مثلاً. في مدن الصفيح في البرازيل، وكنوع من الحماية الأجتماعية هناك منظمات تدرب سكان تلك المدن على كيفية إستخدام الكاميرات لمسك الشرطة في أعمال وحشية. كان هناك عددا من الحوادث في التسعينات حيث لُقطت الشرطة وهي تعامل سكان مدن الصفيح بوحشية، تضربهم، تذلهم، تسرقهم، وفي حالة معينة قتل رجل. من أكثر العوامل إحباطاً هو موقف سكان مدن الصفيح اللامبالي وكأنهم قد مروا في نفس حالات التعذيب مئات المرات من قبل. كتب أرنالدو جابور الصحفي/صانع الأفلام تحليلاً حول أحد حالات التعذيب التي صورت على فيديو في حارة فقيرة جداً تدعى دايديما في سان باولو (إنها في الحقيقة مسقط رأس الممثل الذي لعب دور بيكسوت في فيلم بنفس الإسم، وأيضاً قتل الممثل من قبل البوليس). كان إسم المقال "دايديما: أحسن فيلم برازيلي للسنة." إستخدم جابور في مقالته كل الإصطلاحيات السفسطائية من نظرية الفيلم ليثني على "الفيلم،" ملاحظاً "إسلوب اللقطات الطويلة،" و "اللعب على المدة،" والحقيقة أن الشرطي القاتل كان قد لُقب "رامبو،" عارضاً هكذا تأثير ثقافة هوليوود الكبيرة على العالم الثالث. تحدث الجريمة خارج الشاشة- نسمع فقط الطلقة القاتلة. يستنتج جابور أن هوليوود تنفق الملايين لخلق الرعب بواسطة أفلام كوارثية كبيرة، ومع كل هذا فهذا الفيلم البرازيلي، المستخدم لأدنى الوسائل- شاب بكاميرة فيديو- قد خلق شعوراً حقيقياً بالرعب الإجتماعي.
زس: قال كريس ماركر أن سلاحه الأكثر حساسية ضد البوليس هو كاميرته ال١٦مم. "ليست بتلك العظمة...لكن فعالة."
رس: لهذا تبذل الأنظمة الجهد الكبير لقمع المصورين.
إش: وهناك الكثير من المواقف حيث قتل المصورون لهذا السبب. يوحي هذا بمثال آخر الذي تستخدم فيه تخيلات سكان البلاد الأصليين مع فعالية كاميرا الفيديو. يحدث هذا في مناطق النزاع حيث سيكون هناك وقت صعب إذا حاول شخص أجنبي تصوير الحوادث. في فلسطين، مثلاً، وزعت الكاميرات لتسجيل النزاع مع الجيش الأسرائيلي في الأماكن حيث تم منع المصورون الصحافيون أو لم يقدر هؤلاء الصحافيون على التسجيل. في هذه الحالات تشهد الكاميرا على تجربة البشر الذين يعيشون هناك، البشر المحتلون، مع فكرة أن توزيع هذه الشهادة عالمياً سيساهم على تغيير الوضع. إن توزيع الكاميرات يجلب الديموقراطية إلى العملية ليس للضحايا المباشرين فقط وإنما إلى المشاهدين "العالميون،" الذين كانوا لن يستطيعوا الوصول لتلك المعلومات. وهكذا، في هذا الواقع الحالي، إنها ليست فقط الكاميرا ولكن أيضاً حرية التحرك الرقمي عبر الإنترنت الذي إستهدف للمراقبة.
نزع السياجات
إش: عندما أتى أول المستعمرون إلى أمريكا لم يسيج سكان البلاد الأصليين "ملكياتهم" لأن الأرض كانت ملكاً مشتركاً. في السرد الأعلى للحضارة- ضد- البربرية، لم يمتلكوا الأرض لأنها لم تكن مسيجة. في سرد آخر، إشترى الهولنديون مانهاتن بأربعة وعشرين غيلدر. فكيف تشترى أرضاً من فريق لم تكن الأرض لهم للبيع أبداً ببساطة؟ لم يكن هناك للمانهاتانيون الأصلييون أي مفهوم للملكية من السكان، اسطورة الشراء كانت في الحقيقة موجهة إلى أوروبيين آخرين. يقول الهولنديون للإنجليز: " إشتريناها، لاتستطيعوا الحصول عليها."
رس: واحدة من الطرق للنظر إلى ذلك هو المناطق التي يمكن أن يعاد تفعيلها من خلال الصور. لدينا جميعاً هذه الطاقات الكامنة ويمكننا البناء فوق ذلك أو إغلاق تلك الطاقات الكامنة. هذه هي الإمكانيات التي يمكن للمرء تفعيلها أو تركها نائمة. والحقيقة أن صوراً مثل صورك يمكن أن تقدح نوعاً من "الكوزموبولتانية" مثير جداً.
......من محادثة مع إيلا شوحات وروبرت ستام في شقتي في نيويورك، الثالث عشر من سبتمبر، ٢٠٠٧.
فهرس وشرح كلمات:
- محلي: "local"
=موضوع: Subject أي مادة الصورة، مايصور.
- المقاومات الجمالية:resistant aesthetics.
- تأطير متمشكل: Subversive framing
- بوب الكوزموبوليتانيزم: pop-cosmopolitanism
- العالمية البديلة: "alter-globalization"
- عبر القوميات من الأدنى: "transnationalism from belwo"
- جوجيتسو الميديا: Media Jujitsu. والجوجيتسو هو نوع من أنواع القتال حيث تستخدم القوة المهاجمة ضد صاحبها الأقوى. الميديا هي وسائل الإعلام.
- شرح الصورة: Caption وهي كلمة تطلق على مايكتب لشرح أو عنونة الصورة.
- محلي Provincial مديني: urban
- إمتياز: privilage
- الإستحقاقية: Entitlement وهي عندما يظن البشر آن كل مايريدوه هو من حقهم لسبب ما، وأنهم أعلى من البشر الآخرين في الأحقية (عائلة ملكية، إنسان من أسرة غنية، في حالة مقالنا هو إنسان من مدينة غنية)
- ممشكل: Problematic
- فيلم "غونجا دين": Gunga Din
- كاندومبلى: Candomble
- مونتين: Montaigne
- كايابو: Kayapo.
- تستخدم كلمة أصلية أعلاه لترجمة كلمة Indiginous والتي تعني سكان البلاد الأصلييون وخصوصاً في البلاد "المستكشفة."
- البدائي الجيد: "Bon Savage"
- التسخن العالمي: Global Warming
- صوت فوقي: Voice overو هي عندما نسمع صوتا ما ولانرى الشخص ولكننا نرى مايتكلم عنه وتستخدم هذه التقنية في الأفلام وخصوصاً الوثائقية.
- لقطات وجهة نظر: point of view shots. لقطة (بلغة السينما): Shot
- اوغست ساندرز: August Sanders
- كتاب: سكان الهند: People of India
- كتاب: بشر القرن العشرين: People of the 29th Century
- تكييف القصة لتصبح فيلم سينمائي: Adaptation
- بارت: Barthes, Roland
- أسم فيلم: "سجين القضبان الحديدية": Prisoner of the Iron Bars.
- جوان دريسينز: Jo-Anne Driessens
-توني كادا بامبارا: Tony Cada Bambara.
- الوكالة:Agency ولهذه الكلمة دلالات نظرية ومعرفية غير كلمة "وكالة" بدلالتها المعرفية الدالة إلى شيء إقتصادي أو تجاري.
- الحريم الكولونيالي: The Colonial Harem.
- الغريب جداً: Exotic
- مالك علولا: Malek Alloula.
- الفعالون:Activist ، أو الناشطون من أجل قضية ما.
- منظموا المعارض الفنية: Curators
- أفلام وثائقية مفبركة: mocumentaries
- في هوامش الصورة: in the Margins of the Image.
- آغنس فاردا: Agnes Varda.
- غودارد: Godard.
- عائلة الإنسان: Family of Man
- جان روك: Jean Rouch.
- تمثيل المقاومة: resistant representation. أي مقاومة التعميمية حول التمثيل، أو مقاومة الشخص لكيف مايراه الأخرين منه أو عنه.
- رودني كينغ: Rodney King
- أرنالدو جابور: Arnaldo Jabor
- دايديما: Daidema
- اسم فيلم: النجاة من كولومبس: Surviving Columbus.
- اسم فيلم: الإحتكاك الأول: First Contact.
- اسم فيلم: غزو كولومبوس: The Columbus Invasion.
- اسم فيلم: محاكمة كولومبوس: Columbus on Trial.
- اسم فيلم: لم يكتشفنا كولومبوس: Columbus didn't Discover Us.
- الحضارة ضد البربرية: Civilization-versus- Bararism.
ترجمة: المشاكس
Translated by the street arab
كوزموبوليتان، محلي، وعبور الحدود
زس: كلمة كوزموبوليتان هي مألوفة لنا بشكل كبير ، ولكن عند إختيارها كعنوان لهذا الكتاب فإن هذه الكلمة قُصدت هنا كتحدي ، فكيف تراها في السياق الذي أستخدُمها فيه؟
رس: عنوان كتابك هو "الكوزموبوليتانيون" وهو مبدأك الترتيبي، أي الطريقة التي توجه تفسير صورك. إن عنوانك من منظور معين هو أستفزاز للمفهموم النخبوي للكوزموبوليتان. تُلمح إلى أن كل شخصٍ في كتابك هو "كوزموبوليتاني" من دون إعتبار لمدى الفقر أو "المحلية" ومن غير المهم لون البشرة أو التجارب في الحياة. إن عنوانك ديموقراطياً بشكل رائع لأنك تضع كل "مواضيعك" على نفس المستوى تماماً.
زس: ....وكل بمفرده في المركز
إش: على فكرة، يمكن رؤية طريقتك كجزء من أعمال مهمة التي وصفت وصنفت بأشكال مختلفة "كالعالمية البديلة" و "عبر القوميات من الأدنى." في عملنا حول المقاومات الجمالية ندعوا طريقتك "بجوجيتسو الميديا،" وهي أستراتيجية لتفسير الجماليات والتي تستخدم قوة المسيطر ضد السيطرة نفسها. تخطف إستراتيجيتك الصورة والحوار المسيطران، مثلاً، وتعيد سردهم من خلال تأطير متمشكل. يقوم عملك في "الكوزموبوليتان" بتقديم هذه الجوجيتسو من خلال تمكين النص الموجود لشرح الصور توجيه تلك الصور إلى إتجاهات جديدة.
زس: أرى أن البشر، بشكل عام, يعتبرون كلمة "كوزموبوليتان" وكأنها محلية بشكل كبير.
إش: نعم، بإستطاعة الإمتياز جعل محليين من البشر، وذلك لأن ذلك الإمتياز يميل إلى أن يعيش في فقاعة الإستحقاقية. ربما كان البعض قادراً على الذهاب "حول العالم في ثمانين يوم" في الماضي أو بشكل أسرع في الوقت الحاضر، لكن رحالة عالميون كهؤلاء يحملون معهم أينما ذهبوا هيئتهم النخبوية النيويوركية أو اللندنية (مع العلم بأن الكرة الأرضية هي الآن "في" لندن ونيويورك). يتم تواصل هؤلاء النخبويون النيويوركيون أو اللندنيون مع الحضارات الأخرى من خلال الطبقة، الإمتيازات العرقية وحتى اللغوية، والأهم من كل شيء هو أن العالم - من تايلاند إلى المكسيك أو من مصر إلى البرازيل- يُقدم من خلال رؤية هؤلاء النخبويون النيويوركيون واللندنيون، فكر بمحطة ترافل التلفزيونية أو بكتب دليل السياحة المتنوعة. ولكن هنا من الممكن ملاحظة أن اللاجئين والتاركين أرضهم لسبب ما هم في الواقع أكثر كوزموبوليتانية. فكر بالأفارقة العاديون وليس أفراد النخبة الأفريقية الذين وخلال بحثهم عن عمل أتقنوا العديد من اللغات الأوروبية والإفريقية ببنما الكوزموبوليتانيون من "المركز" أحاديوا اللغة في معظم الأحوال. أيضاً كلمة "مركز" هي مصطلح ممشكل.
رس: إن تركيبتك اللغوية/المرئية تذكرني بما أحب أن أدعوه "ببوب الكوزموبوليتانيزم" للفنانين الذين ينقصهم إمتيازات طبقية أو عرقية، والذين هم كوزموبوليتانيون في تفكيرهم بشكل عميق متأصل. مثال جيد على هذا هو فرقة "أولاد غاندي" للكرنفال في مدينة سالفادور في مقاطعة باهيا في البرازيل. أُسست الفرقة في عام ١٩٤٨ من قبل عمال أرصفة ميناء سود فقيرين. كان هؤلاء العمال قد وشموا إجتماعياً في معظم الأحيان على أنهم يجنحون للعنف ومن أتباع الكاندومبلى الديانة الإفريقية. سموآ أنفسهم "بأولاد غاندي" من خلال تأثرهم بإستقلال الهند. كان لديهم قائد يشبه غاندي، فكان أقرعاً ويلبس ملابساً مثل غاندي. علمنوا ألحان الكاندومبلى المقدسة من أجل الكرنفال. كانت فكرة عمائمهم قد أتت من الكومبارس من فيلم "غونغا دين." ربما لم يكن مؤسسوا هذا الفريق أميين تماماً ولكنهم لم يغادروا باهيا أبداً، ولكنهم في قرارة نفسهم كوزموبوليتانيون وذلك لأن حركتهم جمعت أفريقيا، عن طريق الديانة، مع الهند، عن طريق التقدير مع هوليوود، عن طريق الزي، مع البرازيل عن طريق الكرنفال. وهكذا، ومع أنهم يفتقدوا الإمكانية لتسفير حركتهم فإنهم مع ذلك منفتحون على العالم فهم يحيلوا إلينا العالم، ربما بسذاجة، ولكن بحدس من التضامن العبرأممي ليس بين البرازيل، الهند وإفريقيا بل أيضاً بين البشر ذوي البشرة السوداء والعالم المستعمر بشكل عام. ونشاهد نفس الشيء أيضاً في مسابقات ريودي جانيرو للسامبا حيث يأتي المشاركون من أفقر الأحياء ولكنهم كوزموبوليتانيون من خلال أزيائهم والمؤثرات عليهم ومن أين.
إش: هناك حركة أفكار، وهناك حركة سكان عبر حدود، ومن المثير أن ترى كيف يتصل الإثنان. ليست جميع التحركات عبر الحدود هي نفس الشيء. يمكن تسمية بعض البشر المرُحلين من أرضهم "بكوزموبوليتانيون مترددون." ولد أهلي وربيوا في بغداد حيث بقيوا حتى أُجبر المجتمع اليهودي العراقي الذي يعود تاريخه في بلاد مابين النهرين إلى آلاف السنين على مغادرة العراق بسبب أسباب معقدة جداً. لايمكن تكثيف تاريخنا في المنطقة والذي يعود إلى ماقبل الإحتلال العربي تحت مجاز "اليهودي التائه." فماهو معنى أن يُنتزع أهلي من أرضهم إلى بلد أخر وبلغة أخرى، من العراق إلى إسرائيل ومن العربية إلى العبرية، وفيما بعد ومرة أخرى إلى الولايات المتحدة وإلى اللغة الإنجليزية؟ هل هم كوزموبوليتانيون لأنهم عاشوا في مناطق مختلفة ويتكلمون عدة لغات؟ كان العالم يتغير من حولهم مجبراً تنقلهم ولاإمتيازيتهم في المناطق العديدة التي عاشوا بها. أعتقد بأنهم كانو كوزموبوليتانيون وحدانيون أو من دون قصد. في الواقع يتمسك أهلي بهويتهم المحلية من خلال تكلمهم الدائم بلهجتنا اليهودية العراقية، من خلال طبخ نفس الأكل العراقي، ومن خلال الإستماع إلى نفس الموسيقا العراقية وكأن الزمن قد توقف في بغداد في الأربعينات والخمسينات. كنت أرى من الصعب تقبل محليتهم العنيدة البغدادية وكنت أراها خانقة وكانت كل ماأعرفه في منزلنا وفي الحي في مدينة بتاح تكفا المحلية. ولكني طورت تدريجياً إرتباطاً عاطفياً مهماً وبدأت "أقرأ" محليتهم وكأنها نقطة ثباتهم في الدواخة التاريخية للعالم الذي كان يتغير ويتحول بإستمرار من حولهم. ماذا كان بإمكانهم العمل غير أن يتمسكوا بمكان وزمان غير ملموس لهم بعد في عالم لامكان فيه لليهود العرب؟ وأيقنت فيما بعد أنني قد أدخلت إلى ذاتي تعلقهم الذي أصبح تعلقي أيضاً حيث لم أدع بغداد التي عرفتها في المنفى فقط تختفي من حواسي.
زس: يمكن أن يكون أهلك كوزموبوليتانيون من دون قصد ولكنني لاأعتقد بأنه يمكننا الحديث عن هذه الفكرة من دون تضمن اللاجئيين والمهاجرين اللذين يعلمون ويحولون المجمتمعات الموجودين فيها. هناك تبادل مستمر وهو، كما أظن، مهم لتعريف الكوزموبوليتاني.
إش: بالطبع، غيّر اللاجئون والمهاجرون أمريكا، و لم تكن أمريكا قد غيرتهم فقط. نيويورك اليوم ليست هي نيويورك المعروفة أربعين سنة للوراء. مع كل موجات الهجرة المختلفة، لايمكن لأمريكا أن تكون "أمريكا" ذات العرق الواحد السائد. أمريكا في تضخم مستمر. ومن ضمن عملية العولمة يكون العالم في إزدياد مستمر أيضاً. العولمة التي نرى ذروتها الآن والتي كانت بدأت في عام ١٤٩٢. نحن نرى تدفقاً في جميع الإتجاهات في العالم. لم يعد البشر أو البضائع هم المواد المتحركة عبر الكرة الأرضية فقط، فالآن تتحرك الصور والأصوات بسرعة حول الأرض معطيين تعريف جديد للأمكنة. من خلال منظار معين، تُرى الأمور "كصراع الحضارات" ولكن من مناظير أخرى ترى وكأنها تدل على هايبريديتي سعيدة.
المنزل واللغة
زس: أجرب بنفسي العمليات التي أُوثقها في صوري، بمعناه: عملية الإسقاط التي يفسر من خلالها المشاهد الصور. مثلاً، هناك الكثير من الأماكن التي أسافر إليها حيث يعتبرني البشر محلياً، أي من منطفتهم. إذا ذهبت إلى ريو أو تمباكتو أو المتوسط أو أفغانستان، يعتقد البشر بأنني في منزلي، ولكن على أية حال في إنكلترا حيث ولدت وربيت يعتبرني البشر غريباً.
إش: "البيت" هو مفهوم مشحون بشكل عالي، لأن الإنتماء يرتبط بمنزلة الشخص، الطبقة الإجتماعية، الجنس، العرق، الأمة والجنسية. يسافر البشر عبر الحدود ولكن من المهم النظر إلى كيفية عبورهم لتلك الحدود. عندما يكون لديك نعمة ملكية عدة جوازات سفر فإن ذلك يتيح لك نوعية أخرى من الحركة مختلفة عن حالتك بدون جواز سفر على الإطلاق.
زس: إمتياز الورق والحادثة التي جعلته ممكناً......
إش: المصادفة التي جعلت أي إنسان يولد في دولة معينة ومن ثقافة ولغة معينتين..الخ وهنا فمصطلح "الشعور بآن العالم هو منزلك" يدل على السؤال عن العاصمة الثقافية والمعرفة التي تأتي من إمكانية التعليم...الخ. هناك بشر مهجرون جبروا على تعلم لغات وذلك لم يفرض عليهم بسبب أنهم إختاروا الهجرة ولكن فرض عليهم بسبب كونهم لاجئين سياسين وبسبب التعريفات السياسية الجديد، بسبب التقسيمات الإستعمارية وهذا في الواقع يعيد تعريف سؤال "العالم كمنزل."
زس: وكما أنا وأنتي جربنا أن لكل جيل وجهة نظر مختلفة، فيمكن أن يكون هناك غضب، سوء فهم وسوء إتصال متوقع.
إش: إن الخلافات بين الأجيال مهمة أيضاً. شاهدت مرة في ريو مجموعة من النساء يجلسون في مقهى وأيقنت بأنهم من ثلاثة أجيال، أم، إبنة وجدة. كان الكل يتكلم نفس اللغة. جعلني هذا أفكر وحزينة نوعاً ما وذلك لأنني أيقنت فجأة أنه في ثلاثة أجيال في عائلتي ربي كل جيل في جغرافية لغوية مختلفة: عربي، عبري، وإنجليزي. إن العلاقات التي تربط أهلي ببغداد هي مبهمة بشكل كبير لأولاد وبنات إخوتي اللذين يتربون هنا في الولايات المتحدة. وهكذا ففي نفس العائلة لدينا نفس الشعور المفكك بالذاكرة، بالمكان الدائم، باللغة وشبكة الدلالات والإشارات الضمنية الغير مباشرة والمرتبطة بها. يمكنك تعلم ماهي نقاط الإسناد من خلال التقصي والدراسة لأنها ليست عميقة للغاية حيث يمكن جس نبضها، ولكن عندما يربى الإنسان معها ويتعلمها فذلك مختلف. في هذه اللحظة التاريخية تتكلم عائلتي بلغة مابين اللغات الثلاثة.
الهايبريديتي، مونتين و١٧ لغة في أمستردام
زس: نفكر عادة بالكوزموبوليتان في سياق مديني، حيث يعيش في المساحة المدينية أكثر من نصف سكان الكرة الأرضية. عندما نتحدث عن العولمة يوجه الإهتمام عادة للمدن العملاقة، لكن إحدى التغيرات الحقيقية التي أراها في العولمة الآن هي أن الريف لم يعد نائياً.
إش: نعم. أنا أفكر بأنه من الخطأ أن نفكر بالكوزموبوليتان أو خلطة الثقافات الهايبرد وكأنها إنعكاس بسيط لظاهرة مدينية. مسائل العولمة مرتبطة ببعضها وتتعلق بكل جزء من أجزاء العالم. نرى مقاومة للشركات العالمية والعولمة في كل مكان. إن مسألة الثقافة ليست منفصلة عن المعارك حول إعادة تحديد إمكانية الوصول إلى الموارد، وذلك لأن ثقافتنا تتأثر بما يمكننا الوصول إليه. فالكايابو في غابات الأمازون وصلوا وإستخدموا كاميرات فيديو ووسائل إتصال مسموعة ومرئية لربح الرأي العالمي لدرجة أنهم أثروا على إلغاء قرض من الورلد بانك. تحالفوا مع المطرب ستينغ وعرضوا أفلامهم في مهرجانات في نيويورك. هل هناك "محلي" أكثر من الكايابو في أرضهم؟ ولكن التهديد البيئي لغابات الأمازون من قبل الدولة البرازيلية والشركات العالمية جعل معركتهم متنقلة حتماً. من هذا التعريف الجوجيتسوي للكوزموبوليتان نرى أنهم "كوزموبوليتانيون" أيضاً.
رس: تاريخياً، منذ خمسة قرون والهنود البرازيلين كوزموبوليتانيون. كان بعضهم قد سافر إلى فرنسا في القرن السادس عشر. وفي عام ١٥٦٢ قابلهم الفيلسوف مونتين ونقدوا له التقسيمات الطبقية في المجتمع الأوروبي. قال الهنود لمونتين: "لديكم في فرنسا نظام غريب جداً، فهناك بعض البشر الذين يعيشون بشكل جيد جداً وهناك أخرون لايعيشون كذلك. نحن لايمكننا التسامح مع ذلك. فسنخنق أولئك البشر الذين يأكلون ولايدعوا الآخرين أن يأكلوا." ومن منظور حركة الثقافات والأفكار والموجودة، كانت تلك الحركة في الإتجاهين على الأقل فمثل ماأثرت الأفكار الأصلية الأتية من أمثال "الهنود البرازيلين" في عصر النهضة، عصر التنوير (وبالطبع الثورة الفرنسية) وأيضاً كما أرانا الأكاديميون من سكان أمريكا الأصليين ، تأثير بالثورة الأمريكية أيضاً.
نحن لسنا مهتمين "بالبدائي الجيد" ولكن بالأفكار السياسية الجيدة, بالأفكار الكوزموبوليتانية المهمة لكل البشر في العالم، بأفكار الناس الأصليين الذين آمنوا بالمساواة، بمجتمعات الرأي الواحد التي هي ديموقراطية ليس بالمعنى الرسمي والإنتخابات ولكن في تعمق شعور السيادة المشتركة، الملكية المشتركة وإحترام الطبيعة والبيئة. وهكذا فيوجد لديك فرضاً أفكار "محليةً أهميتها تتزايد في عالم التسخن العالمي والإستغلال عبرأممي.
زس: وهكذا فإن الكوزموبوليتانيون و فكرة "الهايبريديتي" التي تعني أن كلا منا يغير ثقافة الآخر مازالت تعمل منذ مدة طويلة.
رس: نعم، ولكن هناك منظور جديد (عمره ٥٠٠ سنة) في حالة الأطلسي الأسود وتدخله في المجتمعات الثلاثة. كانت هناك العلاقة التمشكلية والهزيلة بين القوى الأوربية، سكان القارة الأمريكية الأصليون والأفارقة المستعبدون. وأكثر من ذلك، نجنح للتفكير إلى إن العالمي أت على أعقاب القومي ولكن في الواقع كانت الكرة الأرضية معولمة قبل أن تكون قومية. إنظر إلى الوراء إلى مدينة نيويورك عندما كانت تحت سيطرة الهولنديون (أمستردام الجديدة). كانت تلك المدينة نقطة إرتكاز في الصراع بين القوى الأوروبية المتعددة والسكان الأصليين للبلاد في ذلك الوقت. كان هناك ١٧ لغة محكية في جزيرة مانهاتن من دون ذكر اللغات الإفريقية ولغات أهل البلاد الأصلية. ماهو الشيئ الأكثر عالمية من هذا؟ وكل هذا حدث قبل نشوء الدول القومية الحديثة. ولهذا فإنه من الخطأ في التسمية أن نقول أن العولمة تحدث الآن فقط. هناك لحظات عولمة متعددة تعود إلى ١٤٩٢ على الآقل، أو أقدم من ذلك إلى الصليبيون أو التوسع الإسلامي، لكن ديناميكيات القوة لهذا اللقاء المثلثي الأطلسي الأسود هي غنية بشكل خاص ومحددة.
زس: ماهو الإختلاف في يومنا الحالي؟ أشعر وأنه مع المد العالمي للميديا وحركة البشر الغير مسبوقة حيث تقدر الأمم المتحدة أن هناك أكثر من ٢٠٠ مليون مهاجر في العالم فإن العولمة تحدث على مقياس لم نرى مثله من قبل. أعتقد بأنه هناك العديد من التعريفات للمجتمع من وراء نطاق الجيوبوليتيكال.
إش: غيرت التكنولوجيات العالمية الطريقة التي تتنقل فيها الثقافة اليوم. تكثفت حركة البشر الغير مسبوقة عبر الكرة الأرضية بسبب الخريطة التكنولوجية الجديدة. في نفس الوقت، يجب رؤية هذه التنقلات من خلال علاقتها مع حركات البشر السابقة. شهد الأمريكيون أعادة تخطيط للسكان في ال٥٠٠ سنة ماضية. جلب الإستعمار والعبودية الثقافات إلى تصادم وصراع حادين. حدثت هذه العملية من تصادم الثقافة والهايبرادايزيشن في ما مضى في الولايات المتحدة قبل هذا الإقتلاع العولمي الحالي. ولهذا فعندما نتكلم عن العولمة يجب علينا إن نُضمن منظوراً تاريخياً أطول.
الكلمة، المحرم، والصور الدينية
زس: في هذا الكتاب أعنون كل شخص بإسمه أو إسمها فقط. أعتقد بأن العلاقة بين الكلمة والصورة مهمة. تاريخياً في كتب التصوير مثل "سكان الهند" أو حتى في كتاب أوغست ساندرز "بشر القرن العشرين" أُستعملت العناوين وشروح الصور لتفصل فوراً وتُصنف المواضيع مقسمة البشر عرقياً وبهذا تضعهم في خانة أخرى من المؤلف.
رس: تمتلك الكلمات جانباً تصويرياً. كما كتب سارتر في كتابه "الكلمات." حيث كانت له الكلمات عن الفيل حقيقية أكثر من الفيل الحقيقي نفسه. من المثير أن الفلسفة قد حلت الكثير من الثنائيات ولكنها لم تفعل ذلك بالضرورة للكلمات والصور، للمتكلم والمرئي. في الحقيقة يخترق ويؤثر إحداهما بالآخر. المشكلة هي أن الكلمات تُعتبر موجودة في هرمية وتحتل مكانة أعلى وأفضل من الصور، خصوصاً في حالة المثقفين. هذا هو تراث ديانات الكتاب الثلاث نوعاً ما. في اليهودية، الإسلام والمسيحية البروتستانتية ترى الصور وكأنها نوع من الإغراء أو شرك. أتى كل هذا الإجحاف ضد المرئي من الإرتكاز على فكرة أن "الكلمة المقدسة" أعلى وأعمق من مجرد صور. ليست مجرد صدفة أن يكره أهل الأدب عندما يكيف أهل السينما الأعمال الأدبية لعملها كأفلام ويروها دائماً على أنها "سقطة" إلى المرئي. حيث ترى اللغة الأخلاقية حول الأفلام المبنية على عمل أدبي "كخيانة"، "تسفيه" و"مص دم" النص الأصلي، ولاتُرى أبداً ببساطة كترجمة لذلك النص إلى آداة أخرى مرئية و كلامية وموسيقية أيضاً...الخ. ولهذا ففي الأدب يكره البشر الإستغاثة، أي جلب أشياء من الماضي. ينطبق نفس الشيء على المؤرخين فهم يكرهون الأفلام التاريخية ويشجبونها دائماً على أساس أنها "فهمت كل شيئ بالغلط" على عكس التاريخ المكتوب الذي يفهم كل شيئ تماماً وبصحة. لكن لماذا يجب على وسيلة تقديم وسرد التاريخ المثالية أن تكون كلمات. ألاتظن بأن هذا إختيار عشوائي وذلك لأن وسيلة متعددة الأبعاد والطرق يمكن أن تناسب أكثر لأن التاريخ نفسه متعدد السكك، أنه كلامي، مرئي، تعبيري، ملموس، صاخب، مدهش...الخ
إش: عودة إلى موضوع مايكتب تحت الصورة ليقدمها، تكلم بارت عن ذلك النص الشارح وكأنه مرساة لأن المرئي يرسل العقل المشاهد إلى إتجاهات مختلفة مستفزاً ترابطات مع أشياء أخرى عديدة في الخيال. يصبح هذا النص الشرحي نوعاً من التفسير.
زس: إذاً مرساتي هي لخلق فضاء حيث بإمكاننا النظر إلى المشتركات والقوة ولكن بمرونة وحيث يمكننا القبول بتوازن متغير بإستمرار.
رس: نعم إنها مرتكز ولكنها من النوع المنيمال الإستفزازي حيث يكون إسم الشخص هو المرساة التي هي تتلازم مع الإرتكاز الكلي للصوت-العنوان: "الكوزموبوليتان" فهم سوية يدلون ضمناً على أن "محمد هو كوزموبوليتاني، شيفا هي كوزموبوليتانية..الخ"
إش: أحب أن أعود إلى موضوع التابو على الصور الدينية. ألقي في الفضاء اليهو-إسلامي نوع من الشك على الصور. أثر ذلك على وضع الفنون المرئية نوعاً ما. ومع أننا لايمكننا أن نختصر الجماليات اليهو-إسلامية إلى المحرم الفقهي ولكن هناك نزعة لتجريد التمثيل المرئي. مثلاًِ التخطيط كفن وحيث يكون المرئي هو مرئي تجريدياًِ للمتكلم مؤلفاً من كلمات تمجد مفهموماً لله. في هذا التراث الفقهي، شاهد البعض الصورة ممشكلة نوعاً ما.
يمكن رؤية مثالاِ مذهلاً لهذه المشاكل في فيلم يدور حول الرسول محمد: "الرسالة" بواسطة مصطفى العقاد. كيف بإمكانك ترجمة القرآن للشاشة مع كل تحريمه للصور الدينية؟ لايمكنك عمل مثل ماعملته هوليوود بتصوير المسيح كشخصية حقيقية أو ببساطة وضع الله كصوت فوقي (متكلماً بلهجة أهل جنوب كاليفورنيا). لايقترح القرآن تحريماً على صورة الله فقط بل وعلى صوته أيضاً. من المحرم أن تمثل الرسول، مع أن البعض لايعملوآ بذلك. يعتبر موسى أحد الأنبياء ولهذا فمن الصعب تخيل موسى كما لُعب من قبل شارلتون هستون. يفتتح فيلم العقاد الملحمي بإعلامنا بطاعتهم للشريعة الإسلامية- أي أن شخصية محمد لن تعرض. كانت فكرة جديدة- عمل فيلم ملحمي بقرأنية مدهشة واعداً بأن بطل الفيلم لن يكون مرئياً. لايمكن للمشاهد أن يستمتع بتخيل أنفسهم البطل. ولكن، البطل حاضر بالإشارة الضمنية. لاتراه أبداً في الفيلم ولاتسمعه ولكنهم يتكلمون معه بإستمرار في الفيلم. إذا، فمن المضحك إنك بإمكانك القول بأن المشاهد-من خلال تطابقه مع الكاميرا- أخذ يحتل مكان الرسول نفسه كلما نظر الرسول إلى الآخرين أو إستمع إليهم عندما تحدثوا معه فرضا. وهنا ومع أنك لاتراه فأنت تصبح هو من خلال التطابق مع الكاميرا- وهذا هو الكفر ويمكن النظر إليه كقمة الإلحاد!
الفيلم مشهور جداً مع كل هذا وخصوصاً لأن البشر فهموا أن هذا الفيلم إحترم التحريم. يستخدم الفيلم الصوت الفوقي وهذا مضحك لأنه في السينما يطلق إسم "صوت الله" على قاص الأفلام الوثائقية العالم بكل شيء. في "الرسالة،" يقرأ الصوت الفوقي من القرآن ويتكلم مع الرسول. ولكن ماهو وضع هذا القاص العالم بكل شيء؟ هل يمكن لمعرفته أن تضعه أعلى من الرسول والملائكة الغير مرئيين في التسلسل، أو أعلى من الله في ذلك المعنى؟ يمكن رؤية هذا على أنه كفر أيضاً. يستخدم الفيلم تقنيات سينيمائية تقليدية- لقطات وجهة نظر، صوت فوقي- مسقطة على موضوع ديني حيث يتصادم هذان العنصران. يواجه الصوتي/المرئي في "الرسالة" محدوديات السينما كما هو مرتبط بتراث التقليد والمنظور النهضوي في الفن، وهو يخلق لغة صوت/مرئية توفيقية متعددة الطبقات متناقضة.
المؤلف الحقيقي، الموثوقية والقرائات المتعددة
رس: أنا كنت أتسائل إذا ترى نفسك "المؤلف" ( دعني أستخدم صيغة أدبية ) الوحيد لصورك ؟ أو هل تفكر بمواضيعك كمتعاونين معك نوعاً ما؟ أسئل هذا لأنه في السينما يمكن للمرء أن يشير إلى أمثلة عديدة لما يمكن أن يدعى "بالمؤلف الهايبرد." فمثلاً هناك فيلم برازيلي يدعى "سجين القضبان الحديدية" ، حيث أعطى صانع الفيلم كاميرات للسجناء كي يصورا حياتهم الشخصية كسجناء بطرق لايمكن لإنسان خارجي أن يعملها. لهذا نحن نشاهد مع المساجين عندما يشاهدوا التلفزيون، أو الألعاب النارية لرأس السنة، وعندما يتكلموا عن آلامهم عندما يشهدوا متع إجتماعية غير متوفرة لهم. حتى أن المساجين تركوا الكاميرات لوحدها من دون مصور تصور الفئران التي تجوب الأروقة. فالفيلم هو إنتاج عدة مؤلفين حرفياً. هل تفكر في صورك كأنها تمتلك نفس العلاقة مع "مواضيعك"؟ (هذه كلمة ذات دلائل كثيرة كما تعرف)
زس: الصورة...النمط التوثيقي التقليدي هو عملية مختلفة...لكن يجب على عملية الصورة أن تكون تعاونية، لذا فهناك تأليف مشترك. الآن، تكمن القوة المطلقة مع المصور. أنت المنسق. أنت تمتلك السيطرة على التحرير وعلى السياق الذي تستخدمها فيه أو إذا إستخدمتها على الإطلاق، لكن لايمكنك خلق العمل من دون تأليف مشترك وهذا أحد الأسباب لماذا الصورة مهمة جداً لي.
وحول المؤلف الحقيقي يكون المشاهد مهماً جداً أيضاً. أعتقد بأن كل شخص يفاوض قرائته لصورة بشكل مختلف بسبب تجاربهم وخلفيتهم الشخصية. لهذا فإن المجموعات المختلفة تستطيع فهم نفس العمل بهذه الطرق المختلفة. يؤكد الإبهام الذي أحاول أن أخلقه في الكتاب أن القارئ سوف يضيف طبقتهم المعرفية إلى معنى العمل.
هناك مقال مثير كتب من قبل إمرآة أسترالية من سكان استراليا الأصليين تدعى جوآن دريسنز التي قامت ببحث صور من فهارس الحملات في أستراليا. عثرت على صور لأسلافها وإنتابها شعور مشوش. كانت واعية للإستعباد المتعلق بالصور ومع كل هذا فقد وجدت قيمة في مشاهدة صورة لأسلافها مهما كانت الطريقة التي صورا بها.
رس: تكلمت توني كادا بامبارا حول الأفلام الصامتة المبكرة، مثلاً أفلام السافاري العنصرية، حيث يمكن للمرء أن يرى إناساً سود في الخلفية وبأدوار فرعية. من جهة، تقول الكاتبة، يمكننا أن ندين التهميش القمعي الذي يجري، ولكن بإستطاعتنا إعادة قراءة الصورة بإيجابية أكثر. الصور موجودة في النهاية وفيهم أدنى حد من الوكالة ولكننا نعرف أنهم موجودون، وكيف كان شكلهم، ولهذا فمن الممكن رؤيتهم بمنفعة. يمكننا قول نفس الشيء حول بعض التصوير الكولونيالي الذي كنا نتكلم عنه من قبل. لنقول أنك مغربي في فرنسا الذي فقد الإتصال مع ثقافتك الشمال أفريقية، تعمل صور كهذه كمذكر لذلك العصر.
إش: يخلق ويحلل مالك علولا في "الحريم الكولونيالي" نوعاً من الأرشيف لصور كروت بريدية للجزائر أُرسلت من قبل جنود فرنسيين ومستوطنين إلى عائلاتهم في منازلهم الأصلية(فرنسا). أُرشف الجزائريون وما قد شُوهد "موضوعي" كان في الحقيقة "مفبرك" وخصوصاً لأن معظم هذه الصور كانت قد أخدت في الاستوديوهات (يدفع المصور عادة التكاليف لتركيب الصورة، بمن فيهم بائعات الهوى). في فبركة إستشراقية كهذه يستطيع المرء رؤية صور سحاقية لنساء سوية تركز على الغريب جداً، الشهواني، والحضارة العربية المزينة. من أكثر الصور إثارة للإشمئزاز تلك لإمرأة محجبة تماماً إلا عينيها وثدييها الذين تركهم المصور مكشوفين. هناك نوع آخر من الفبركة أقل علانية- كالتصنيف القبلي، "العائلة الكابيل" أو "العائلة اليهودية." ماذا يعني هذا لجزائري اليوم عندما ينظر خلال الإرشيف؟ كان هناك مجهود كبير جداً من قبل الفعالون الثقافيون، الفنانون، الأكاديميون ومنظموا المعارض الفنية لغزو الإرشيف الكولونيالي. ننظر إلى الوراء إلى هذا التسجيل المرئي البريطاني والفرنسي ونتسائل ونتعجب أين وكيف يمكن فك شفرة ورواية قصتنا العائلية من خلال حجاب الكولونيالية.
زس: في الحقيقة ليس هناك أحد يحاول فك الشفرة. أحد الأشياء التي أحاول إن أعملها بالتفاعل بين شرح الصورة والصور هو أن أخلق إبهام حول كل الموضع الجغرافي لكل شخص. لن يجد القارئ هذه العلامة السهلة ليعرف الشخص بوضوح وكأنه ليس من ضمن حضارتهم نفسها.
رس: أنت ترفض إن ترسيهم.
زس: نعم، خذ محمد، أحد المواضيع المصورة في الكتاب، سيعرف معظم الناس أنه مسلم، لكن أنت لاتعرف إذا كان مسلماً في نيويورك، أو في مصر، أو في جمهورية التشيك. لاتستطيع أن تثبته فوراً كشخص من خارج مجتمعك أو من خارج تجربتك.
رس: حقيقة كونك مصوراً ذكرني بكم من الأفلام بُنيت بالحقيقة حول الصور. شاهدت مؤخراً فيلماً أرجنتينياً يدعى "صور". صانع الفيلم بالحقيقة هو ابن إمرأة هندية تزوجت أرجنتينياً. (أعني هندي من الهند...لانزال ندفع من أجل خطأ كولومبس) . تشكل الصور التي عثر عليها صانع الفيلم نقطة بداية الفيلم. كل موضوع الفيلم هو عن العثور على ماتعنيه الصور وإلى ماذا يدلون. يرى صانع الفيلم صور أبيه عندما كان يعيش مع زوجته في لندن. كان والده قد أخبره من قبل أنه ليس هناك مشكلة في الزواج المختلط، ولكن من المحادثات التي حدثت بسبب الصور أيقن صانع الفيلم أنه كان هناك مشكلة حقيقة. ثم يذهب صانع الفيلم إلى الهند ويقابل ذلك الجانب من عائلته ويخبر أقربائه الهنود أن أمه نادراً ماتكلمت عن الهند. شرحوا له أنه ربما كانت الهند لم تكن بتلك الذاكرة الجيدة لها وذلك إذا نظرنا إلى دور المرأة في ذلك الوقت. من المثير أنها الصور نفسها هي التي أصبحت العامل المحفز لتلك الإستكشافات. من المدهش لي أنك تعمل نفس الشيء بما أنك تريد لصورك أن تصبح حافز ردود الأفعال فيفكر البشر حول إعتقادهم الشخصي حول كيف أن يفسروا الصور. أفلاماً أخرى- شبه وثائقية والأفلام الوثائقية المفبركة- تظهر قدرة الصورة على الكذب. لنؤكد عنصر القصة ضمن كل فيلم وثائقي، تكلمت أغنس فاردا حول الموثق (الكاذب- الوثيقي). أو كما وضعها غودارد: "شبه-الطوبوغرافي" هناك فيلم وثائقي برازيلي حول المشردين في سان باولو يدعى "في هوامش الصورة" حيث يعرض المخرج عناصر الفيلم وهم يوقعون عقوداً تعرض أنهم قد دُفع لهم كي يظهروا في الفيلم. إنه نوع من النتيجة الطبيعية المالية للهدف الإنعكاسي البريختي، لعرض كيف يُشكل العمل الفني. معصرننا تقنية جان روك نموذجية، يعرض المخرج أول نسخة من الفيلم للمشاركين الذين كانوا في الفيلم وسآلهم إذا كان هناك أي شيء في الفيلم يمكن أن يصححوه أو يغيروه. قال أكثر من واحد من المشردين للمخرج التالي : "أنك لطيف وذو نوايا طيبة ولكن إذا أتيت أنا إلى عتبة دارك ربما لن تدعني أدخل إلى منزلك." لكن النسخة النهائية من الفيلم تضمنت ذلك التعليق، ذلك يعكس نوعاً ما من الشجاعة حيث أنها تهز الصورة الجيدة للموثق كالبطل الإجتماعي الذي يقدم دائماً وكأنه "منقذاً" لمواضيعه، لهذا أشياء كهذه في العادة تننهي على الأرض في غرفة المونتاج. بمعنى آخر، من ضمن الفيلم نفسه يتم نقد السؤال حول نرجسية المخرج الذي يريد أن يكون منقذ الحقيقة عادة.
طريقة أخرى للتعامل مع هذاالموضوع تتم من خلال القول أنني أشعر أن عملك ييحث عن ويشير إلى مناطق الإشتراك الإنساني. إنها لاتفرض ذلك الإشتراك الإنساني عليهم، لكنها تقول أنه من الممكن أن يكون البشر في كتابك مختلفون عن بعضهم البعض من منظور الطبقة، اللغة، لون البشرة وماشابه ذلك ورغم كل هذا فهناك عوامل مشتركة. نحن نأكل، نلبس، نتكلم، لدينا ثقافة، ويمكننا التعلم من بعضنا البعض. أظن أن التواضع هو الحل نعض الأحيان. ليس بفرض أجندة معينة ومن دون رفض العوامل المشتركة.
إش: في النهاية إنها ليست إنكار العوامل المشتركة فقط وإنما إنكار الشخصيات المختلفة أيضاً. إذا كنت تعترف بالعوامل المشتركة فقط من دون النظر إلى تموضع القوة سوف تنهي هذا الحوار الإنساني العام الشامل المعتبر أن البشر جميعاً متساوون، ناسياً الجزء الأخير من الجملة- أن البعض متساوون....
رس: هذا النوع من الأشياء يراه المرء في التصوير في صور "عائلة الإنسان" الشهيرة.
زس: إنه عمل توازن صعب الذي هو متضمن دائماً حيث تحاول كل حالة إعادة تكييف التوازن. هذا شيئ يجب أن أكون حساساً تجاهه، وليس عمل الصور فقط ولكن المونتاج أيضاً. أظن أن فهم هذا التوازن محورياً في هذا الوقت.
العدسة الديموقراطية، كولومبس، وأحسن سلاح
إش: لدينا هذا الوضع اليوم مع التكنولوجيات التي تجعل كل شيئ متوفراً أكثر، أرخص وأسهل وأسرع حيث أصبح لديك إنتشاراً أوسع للصور وجعل العملية كلها ديموقراطية. ماذا يعني هذا للمصوراليوم؟ العملية التنقلية لأخذ الصور مختلفة تماماً اليوم عن المصور في بداية القرن: جهاز ثقيل، حركة مقيدة، عمليات تحميض معقدة للصور وجلبهم للعرض. كيف بإمكانك شرح الفرق؟
زس: أنا أستخدم في الحقيقة كاميرا من بداية القرن. ليس من أجل أي سبب تاريخي ولكنها تعمل من أجل غايتي، لهذا فميكانيكيات أخذ الصورة قد تغيرت قليلاً. لكن هناك إختلاف كبير في حميمية البشر مع الصورة. رؤيتهم وعملهم أيضاً. الصورة حاضرة بشكل أنها تغير الطريقة التي نفكر ونتذكر بها. يجعل هذا الناس مدركين أكثر لمايفعلوه بوضوح، تُفك ألغاز الكاميرا بطرق عديدة وهكذا فإن عمل الصورة يكون عملاً تعاونياً أكثر مما أعتبرة مثيراً. كمصورين، غالباً مانقضي وقتاً مع البشر، نسأل الكثير ومن ثم نختفي مع غنائمنا حيث لانُرى مرة أخرى. اليوم ومع السرعة التي يمكننا رؤية الصور وخاصة مع التصوير الرقمي هناك أمكانية للمشاركة مع البشر المصورين، يمكنهم أن يكونوا مشاهدي صورهم نفسها. عندما عرضنا العمل في ريو دي جانيرو كان مؤسس الفريق الذي كنا نعمل معه (ن د م) حذراً منا وغير واثق بنوايانا حتى شاهد صور مجتمعه التي جعلته يفهم العمل بوضوح، كما أعتقد، ولكن أيضاً لرؤية أنه كان هناك إحترام عميق وأن نتيجة عملنا تطابق ماقلناه مسبقاً بأننا سوف نفعله.
إلى موضوع جعل الصورة ديموقراطية، أعتقد أنه من المهم أن نرى الصور التي عُملت بواسطة أولئك الذين صورا وكانوا المواضيع من خلال الصور المصورة من قبل مصورين غربيين. تاريخياً، تستفيد مشاريع "كأطفال بكاميرات" والمصورون من أهل البلاد الأصليين من توفر الكاميرات الرخيصة لتعطي الفرصة لبشر أكثر من أي وقت أن يعبروا عن تجاربهم من خلال التصوير.(أعتقد أن هيئة الصورة العربية تعمل عملاً مهماً حول هذا)
إش: أنت ترى هذا المفهوم الديموقراطي للنظرة وعكس النظرة في وسائل أعلام البلاد الأصلية أيضاً. إنها ليست حول الإثنوغرافي ذاهباً لتصوير الكايابو من الأمازون، ولكنها أيضاً عن الكايابو مصورين أنفسهم، في الواقع لازالوا من عقود وهم يصورن إنفسهم.
رس: نناقش في كتاباتنا من أجل أسلوب طباقي متعدد المفاهيم من أجل هذه القضايا. نُحب أن نستخدم مثال كولومبس. يوجد لديك العرض الهوليوودي لكولومبس، حيث يكون هو البطل، حيث لايتكلم السكان الأصلييون أبداً، وحيث يصفق السكان الأصليين له عندما يأخذ أرضهم محولاً إياهم للمسيحية وماشابهه. هذه هي نسخة المنتصر. لكن المرء يتسائل ماذا كنا سنراه إذا كان لدى السكان الأصليين كاميرات رقمية في عام ١٤٩٢ ليسجلوا إحتكاكهم الأول مع كولومبس. علاوة على ذلك، في الحقيقة لدينا اليوم في البرازيل نسختان حول هذا الإحتكاك حيث يقدم السكان الأصلييون نسختهم ليس فقط حول مايظنوه حول كولومبس (كما في فيلم "النجاة من كولومبس" الأمريكي الأصلي) وأيضاً ماذا يظنوه بالإحتكاكات المؤخرة. في البرازيل، ربما حصل "الإحتكاك الأول"، في الأمازون مثلاً، منذ عشرة سنين مضت. في الحقيقة هناك فيلم إسمه "الإحتكاك الأول" الذي يدمج أرشيف مصور من أنثروبولوجيين برازيليين طائرين فوق الأمازون وحاطين في قرى لسكان البلاد الأصليين، مع أرشيف مصور حديث للقرى متذكرة، معيدة تمثيل ومصورين للفيلم، يقولون " أتى هذا الطير وتبرز علينا" لوصف الطريقة التي رمى بها البرازيليون-الأوربيون المواد، الهدايا..الخ. هكذا فلديك وجهتي نظر سينيمائية وثقافية لمواقف حول نفس الحدث. ببساطة، إنه ليس سؤال حول إضافة هذه المواقف وإنما رؤيتهم بتناقضاتهم. في حالة كولومبس، تعرضه أفلام هوليوود كبطل بينما تقدمه أفلام سكان البلاد الأصليين على أنه وغد كما عُكس من العناوين: "غزو كولومبوس،" "محاكمة كولومبس،" "لم يكتشفنا كولومبس،" وهكذا دواليك. يمكن للبشر أن يتفقوا على الحقائق - "في عام ١٤٩٢ أبحر كولومبس المحيط الأزرق"- ولكن يمكن للتفسيرات التاريخية المشتقة من الحدث أن تختلف بشكل راديكالي وحتى أن تتعارض فيما بينها.
إش: الحقيقة من هذه الملاقاة- هل هي "إكتشاف"؟ حتى أن المصطلح "إكتشاف" يتضمن مسبقاً نوعاً من وجهة النظر- التي هي أوربية على عكس وجهة نظر البشر الموجودين على الساحل "المكتشف." في وقت "كولومبس كونتيسنشال" كان هناك مشروع فيديو يدعى "المنظر من الساحل." مشروع أخر بمشاركة سكان البلاد الأصليين كان عرض "إكتشاف الراين." رسي بعض الأمريكيين الأصليين على شواطئ أوربا وإدعوا "إكتشافها" وأعطوها أسماء أمريكية أصلية وذلك للتركيز على إصطناعية إكتشاف كولومبس للقارة الأمريكية.
رس: نوع آخر من تمثيل المقاومة، والذي له نظير واضح في التصوير، هو ماندعوه "فعالية كاميرة الفيديو،" أي إستخدام الفيلم للقط ظلم البوليس، كما في حالة رودني كينغ مثلاً. في مدن الصفيح في البرازيل، وكنوع من الحماية الأجتماعية هناك منظمات تدرب سكان تلك المدن على كيفية إستخدام الكاميرات لمسك الشرطة في أعمال وحشية. كان هناك عددا من الحوادث في التسعينات حيث لُقطت الشرطة وهي تعامل سكان مدن الصفيح بوحشية، تضربهم، تذلهم، تسرقهم، وفي حالة معينة قتل رجل. من أكثر العوامل إحباطاً هو موقف سكان مدن الصفيح اللامبالي وكأنهم قد مروا في نفس حالات التعذيب مئات المرات من قبل. كتب أرنالدو جابور الصحفي/صانع الأفلام تحليلاً حول أحد حالات التعذيب التي صورت على فيديو في حارة فقيرة جداً تدعى دايديما في سان باولو (إنها في الحقيقة مسقط رأس الممثل الذي لعب دور بيكسوت في فيلم بنفس الإسم، وأيضاً قتل الممثل من قبل البوليس). كان إسم المقال "دايديما: أحسن فيلم برازيلي للسنة." إستخدم جابور في مقالته كل الإصطلاحيات السفسطائية من نظرية الفيلم ليثني على "الفيلم،" ملاحظاً "إسلوب اللقطات الطويلة،" و "اللعب على المدة،" والحقيقة أن الشرطي القاتل كان قد لُقب "رامبو،" عارضاً هكذا تأثير ثقافة هوليوود الكبيرة على العالم الثالث. تحدث الجريمة خارج الشاشة- نسمع فقط الطلقة القاتلة. يستنتج جابور أن هوليوود تنفق الملايين لخلق الرعب بواسطة أفلام كوارثية كبيرة، ومع كل هذا فهذا الفيلم البرازيلي، المستخدم لأدنى الوسائل- شاب بكاميرة فيديو- قد خلق شعوراً حقيقياً بالرعب الإجتماعي.
زس: قال كريس ماركر أن سلاحه الأكثر حساسية ضد البوليس هو كاميرته ال١٦مم. "ليست بتلك العظمة...لكن فعالة."
رس: لهذا تبذل الأنظمة الجهد الكبير لقمع المصورين.
إش: وهناك الكثير من المواقف حيث قتل المصورون لهذا السبب. يوحي هذا بمثال آخر الذي تستخدم فيه تخيلات سكان البلاد الأصليين مع فعالية كاميرا الفيديو. يحدث هذا في مناطق النزاع حيث سيكون هناك وقت صعب إذا حاول شخص أجنبي تصوير الحوادث. في فلسطين، مثلاً، وزعت الكاميرات لتسجيل النزاع مع الجيش الأسرائيلي في الأماكن حيث تم منع المصورون الصحافيون أو لم يقدر هؤلاء الصحافيون على التسجيل. في هذه الحالات تشهد الكاميرا على تجربة البشر الذين يعيشون هناك، البشر المحتلون، مع فكرة أن توزيع هذه الشهادة عالمياً سيساهم على تغيير الوضع. إن توزيع الكاميرات يجلب الديموقراطية إلى العملية ليس للضحايا المباشرين فقط وإنما إلى المشاهدين "العالميون،" الذين كانوا لن يستطيعوا الوصول لتلك المعلومات. وهكذا، في هذا الواقع الحالي، إنها ليست فقط الكاميرا ولكن أيضاً حرية التحرك الرقمي عبر الإنترنت الذي إستهدف للمراقبة.
نزع السياجات
إش: عندما أتى أول المستعمرون إلى أمريكا لم يسيج سكان البلاد الأصليين "ملكياتهم" لأن الأرض كانت ملكاً مشتركاً. في السرد الأعلى للحضارة- ضد- البربرية، لم يمتلكوا الأرض لأنها لم تكن مسيجة. في سرد آخر، إشترى الهولنديون مانهاتن بأربعة وعشرين غيلدر. فكيف تشترى أرضاً من فريق لم تكن الأرض لهم للبيع أبداً ببساطة؟ لم يكن هناك للمانهاتانيون الأصلييون أي مفهوم للملكية من السكان، اسطورة الشراء كانت في الحقيقة موجهة إلى أوروبيين آخرين. يقول الهولنديون للإنجليز: " إشتريناها، لاتستطيعوا الحصول عليها."
رس: واحدة من الطرق للنظر إلى ذلك هو المناطق التي يمكن أن يعاد تفعيلها من خلال الصور. لدينا جميعاً هذه الطاقات الكامنة ويمكننا البناء فوق ذلك أو إغلاق تلك الطاقات الكامنة. هذه هي الإمكانيات التي يمكن للمرء تفعيلها أو تركها نائمة. والحقيقة أن صوراً مثل صورك يمكن أن تقدح نوعاً من "الكوزموبولتانية" مثير جداً.
......من محادثة مع إيلا شوحات وروبرت ستام في شقتي في نيويورك، الثالث عشر من سبتمبر، ٢٠٠٧.
فهرس وشرح كلمات:
- محلي: "local"
=موضوع: Subject أي مادة الصورة، مايصور.
- المقاومات الجمالية:resistant aesthetics.
- تأطير متمشكل: Subversive framing
- بوب الكوزموبوليتانيزم: pop-cosmopolitanism
- العالمية البديلة: "alter-globalization"
- عبر القوميات من الأدنى: "transnationalism from belwo"
- جوجيتسو الميديا: Media Jujitsu. والجوجيتسو هو نوع من أنواع القتال حيث تستخدم القوة المهاجمة ضد صاحبها الأقوى. الميديا هي وسائل الإعلام.
- شرح الصورة: Caption وهي كلمة تطلق على مايكتب لشرح أو عنونة الصورة.
- محلي Provincial مديني: urban
- إمتياز: privilage
- الإستحقاقية: Entitlement وهي عندما يظن البشر آن كل مايريدوه هو من حقهم لسبب ما، وأنهم أعلى من البشر الآخرين في الأحقية (عائلة ملكية، إنسان من أسرة غنية، في حالة مقالنا هو إنسان من مدينة غنية)
- ممشكل: Problematic
- فيلم "غونجا دين": Gunga Din
- كاندومبلى: Candomble
- مونتين: Montaigne
- كايابو: Kayapo.
- تستخدم كلمة أصلية أعلاه لترجمة كلمة Indiginous والتي تعني سكان البلاد الأصلييون وخصوصاً في البلاد "المستكشفة."
- البدائي الجيد: "Bon Savage"
- التسخن العالمي: Global Warming
- صوت فوقي: Voice overو هي عندما نسمع صوتا ما ولانرى الشخص ولكننا نرى مايتكلم عنه وتستخدم هذه التقنية في الأفلام وخصوصاً الوثائقية.
- لقطات وجهة نظر: point of view shots. لقطة (بلغة السينما): Shot
- اوغست ساندرز: August Sanders
- كتاب: سكان الهند: People of India
- كتاب: بشر القرن العشرين: People of the 29th Century
- تكييف القصة لتصبح فيلم سينمائي: Adaptation
- بارت: Barthes, Roland
- أسم فيلم: "سجين القضبان الحديدية": Prisoner of the Iron Bars.
- جوان دريسينز: Jo-Anne Driessens
-توني كادا بامبارا: Tony Cada Bambara.
- الوكالة:Agency ولهذه الكلمة دلالات نظرية ومعرفية غير كلمة "وكالة" بدلالتها المعرفية الدالة إلى شيء إقتصادي أو تجاري.
- الحريم الكولونيالي: The Colonial Harem.
- الغريب جداً: Exotic
- مالك علولا: Malek Alloula.
- الفعالون:Activist ، أو الناشطون من أجل قضية ما.
- منظموا المعارض الفنية: Curators
- أفلام وثائقية مفبركة: mocumentaries
- في هوامش الصورة: in the Margins of the Image.
- آغنس فاردا: Agnes Varda.
- غودارد: Godard.
- عائلة الإنسان: Family of Man
- جان روك: Jean Rouch.
- تمثيل المقاومة: resistant representation. أي مقاومة التعميمية حول التمثيل، أو مقاومة الشخص لكيف مايراه الأخرين منه أو عنه.
- رودني كينغ: Rodney King
- أرنالدو جابور: Arnaldo Jabor
- دايديما: Daidema
- اسم فيلم: النجاة من كولومبس: Surviving Columbus.
- اسم فيلم: الإحتكاك الأول: First Contact.
- اسم فيلم: غزو كولومبوس: The Columbus Invasion.
- اسم فيلم: محاكمة كولومبوس: Columbus on Trial.
- اسم فيلم: لم يكتشفنا كولومبوس: Columbus didn't Discover Us.
- الحضارة ضد البربرية: Civilization-versus- Bararism.
ترجمة: المشاكس
Translated by the street arab
Monday, October 6, 2008
Saturday, October 4, 2008
Friday, September 26, 2008
Sunday, September 21, 2008
the letter خ in greenpoint
I saw a number of these trucks with Arabic lettering on them. I saw the same letter خ in many spots and i did not have my camera, but i had it when i saw this truck. I hope to see more of these trucks. I saw once the same letter and underneath it i saw writings in Arabic and English that said خ the Arabic Punk Rock Sign....nice
a place in china town
Saturday, September 20, 2008
Sunday, July 20, 2008
Tuesday, July 15, 2008
Translation Cosmopolitan ترجمة كوزموبوليتان نموذج
Yes, privilege can make people provincial, because that privilege tends to live in a bubble of entitlement. They might have been able to go “around the world in 80 days,” in the past, or in no time at all in the present, but such globe trekkers carry their elite form of New Yorkness or Londonness with them wherever they go. (Although now the globe is also “in” London and New York) Their access to other cultures is mediated through class, racial and even linguistic privilege, and more importantly, the world – from Thailand to Mexico or Egypt to Brazil—is mediated through their eyes; think of the diverse Tourist Guidebooks or Travel channels. نعم، يجعل الإمتياز محليين من البش وذلك لأن ذلك الإمتياز يبدو أنه يعيش في فقاعة الإستحقاقية. ربما كان البعض قادراً على الذهاب "حول العالم في ثمانين يوم" في الماضي، ويمكنهم عمل نفس الشيء أسرع في الوقت الحاضر ولكن هؤلاء الرحالة العالميون يحملون معهم أينما ذهبوا هيئتهم النخبوية النيويوركية أو اللندنية (مع العلم بأن الكرة الأرضية هي "في" لندن ونيويورك). يتم تواصل هؤلاء مع الحضارات الأخرى من خلال الطبقة، الإمتيازات العرقية وحتى اللغوية، والأهم من كل شيء هو أن العالم - من تايلاند إلى المكسيك أو من مصر إلى البرازيل- يقدم من خلال رؤيتهم، فكر بمحطة ترافل التلفزيونية أو بكتب دليل السياحة المتنوعة. ولكن هنا من الممكن ملاحظة أن اللاجئين والتاركين أرضهم لسبب ما هم في الواقع أكثر كوزموبوليتانية. فكر بالأفارقة العاديون وليس أفراد النخبة الأفريقية الذين وخلال بحثهم عن عمل يتقنوا العديد من اللغات الأوروبية والإفريقية ببنما الكوزموبوليتانيون من "المركز" أحاديوا اللغة في معظم الأحوال. أيضاً كلمة "مركز" هي مصطلح مشكوك في دقته.
Monday, July 7, 2008
Sunday, July 6, 2008
الصمت
صمتت المدينة في ذلك اليوم الحار وبدت عماراتها كالحاويات الحديدية الموجودة في مرفأ كبير جديد. مزق ذلك السكون صوت صفارة سفينة تغادر الميناء. لم يسمع أحد صوت النوارس الوسخة المبللة ترد التحية إلى وحش حديدي يرمي آوساخه وقذاراته إلى الماء دوماً لتحصدها بشراسة معهودة.
كان النهار صيفياً رطباً مزعج.
لم يقو الناس على المشي في ذلك اليوم تحت الشمس الساطعة ولم تستطع وحوشهم الآلية على الصمود ونفثت دخانها إلى الوسط المزعج.
أتى الصمت سريعاً وغامراً كغطاء في يوم مثلج.
كان هذا الصمت منعشاً كالثلج الذي ذاب معظمه من تحت أكياس القنب التي حفطت حرارته من قبل.......
كان النهار صيفياً رطباً مزعج.
لم يقو الناس على المشي في ذلك اليوم تحت الشمس الساطعة ولم تستطع وحوشهم الآلية على الصمود ونفثت دخانها إلى الوسط المزعج.
أتى الصمت سريعاً وغامراً كغطاء في يوم مثلج.
كان هذا الصمت منعشاً كالثلج الذي ذاب معظمه من تحت أكياس القنب التي حفطت حرارته من قبل.......
Translation sample 1 نموذج ترجمة رقم
Make an inquiry with X respectfully asking for the status of your application. If you have done so, print out prior inquiries. 2)Contact X via e-mail respectfully asking for assistance in your application. You will find a sample letter in the appendix. For the address of your X go to WWW. address Send the same e-mail as a letter via certifiedmail to your X. Keep a copy of each e-mail,the letter and the mail receipts. 3)Contact Y via e- mail and via certified letter and request assistance in your application. You will find a sample letter in the appendix. Go to www X. Keep a copy of the e-mail, the letter and the certified mail receipts in a safe place. 4)Wait a few days for a response. If you decide to file a complaint continue here. 5)Allow yourself 20 –30 minutes to fill out the form Have the following documents ready: X, Y. 7)After you have printed out read through your form correct missing or false information. It is important that you make sure all the information is correctly stated on your form. Make copies of your form and keep them in safe place. 8)Go to www.X Find your applicable Y. Check out the procedural filing requirements such as the number of copies. 9)Before you file, call Z to ensure the information on the web-page is up to date. Make sure to send only copies of documents, no originals. Keep a copy of the complaint for yourself. All defendants must be mailed a copy of your complaint. ALL CORRESPONDENCE MUST BE DOCUMENTED AND MAILED VIA CERTIFIED MAIL.
أولاً- إستفسر من إكس بإحترام عن وضع طلبك، وإذا كنت قد عملت هذا، إطبع الإستفسارات السابقة.
ثانياً- إتصل مع إكس بالبريد الإلكتروني بلباقة سائلاً مساعدته في طلبك. سوف تجد نموذجاً للرسائل في ملحقك. ومن أجل الحصول على عنوان إكس فإذهب إلى WWW وإحصل على العنوان ومن ثم أرسل رسالتك الإلكترونية السابقة، بعد طباعتها، بالبريد المسجل إلى إكس. إحتفظ بنسخة من أي رسالة ألكترونية أو وصول الرسائل البريدية.
ثالثاً- أتصل مع واي بالبريد الإلكتروني وعن طريق البريد المسجل وإطلب مساعدة في طلبك. سوف تجد نموذجاً عن هذه الرسالة في الملحق. إذهب إلى XXXY. إحتفظ بنسخة عن الرسالة الإلكنرونية المرسلة، الرسالة البريدية، وكذلك وصل الرسالة المسجلة في مكان آمن.
رابعاً- إنتظر لبضعة أيام لرد، وأما إذا قررت أن تتقدم بشكوى أكمل هنا.
خامساً- إعطي نفسك ٢٠ إلى ٣٠ دقيقة لملئ هذا النموذج وإجعل الوثائق التالية: إكس و واي جاهزة.
سابعاً- بعد أن آتممت الطباعة إقرأ طلبك بشكل كامل وصلح أية معلومات ناقصة أو غير صحيحة. من المهم أن تتأكد من صحة جميع المعلومات في طلبك. إعمل نسخ من طلبك وإحفظها في مكان آمن.
ثامناً- إذهب إلى WWWX وإكتشف أية واي مطابقة لك. إستكشف إجراءات تقديم الطلبات مثل ماهو عدد النسخ.
تاسعاً- قبل أن تقدم طلبك إتصل بزي لتتأكد من أن المعلومات الموجودة على الموقع الألكتروني هي حديثة. تأكد أن ترسل النسخ فقط وليس الأصليات. إحتفظ بنسخة من الشكوى من أجل نفسك، يجب عليك إرسال نسخة من شكواك للمدعى عليهم. كل المراسلات يجب أن توثق وأن ترسل بالبريد المسجل،
أولاً- إستفسر من إكس بإحترام عن وضع طلبك، وإذا كنت قد عملت هذا، إطبع الإستفسارات السابقة.
ثانياً- إتصل مع إكس بالبريد الإلكتروني بلباقة سائلاً مساعدته في طلبك. سوف تجد نموذجاً للرسائل في ملحقك. ومن أجل الحصول على عنوان إكس فإذهب إلى WWW وإحصل على العنوان ومن ثم أرسل رسالتك الإلكترونية السابقة، بعد طباعتها، بالبريد المسجل إلى إكس. إحتفظ بنسخة من أي رسالة ألكترونية أو وصول الرسائل البريدية.
ثالثاً- أتصل مع واي بالبريد الإلكتروني وعن طريق البريد المسجل وإطلب مساعدة في طلبك. سوف تجد نموذجاً عن هذه الرسالة في الملحق. إذهب إلى XXXY. إحتفظ بنسخة عن الرسالة الإلكنرونية المرسلة، الرسالة البريدية، وكذلك وصل الرسالة المسجلة في مكان آمن.
رابعاً- إنتظر لبضعة أيام لرد، وأما إذا قررت أن تتقدم بشكوى أكمل هنا.
خامساً- إعطي نفسك ٢٠ إلى ٣٠ دقيقة لملئ هذا النموذج وإجعل الوثائق التالية: إكس و واي جاهزة.
سابعاً- بعد أن آتممت الطباعة إقرأ طلبك بشكل كامل وصلح أية معلومات ناقصة أو غير صحيحة. من المهم أن تتأكد من صحة جميع المعلومات في طلبك. إعمل نسخ من طلبك وإحفظها في مكان آمن.
ثامناً- إذهب إلى WWWX وإكتشف أية واي مطابقة لك. إستكشف إجراءات تقديم الطلبات مثل ماهو عدد النسخ.
تاسعاً- قبل أن تقدم طلبك إتصل بزي لتتأكد من أن المعلومات الموجودة على الموقع الألكتروني هي حديثة. تأكد أن ترسل النسخ فقط وليس الأصليات. إحتفظ بنسخة من الشكوى من أجل نفسك، يجب عليك إرسال نسخة من شكواك للمدعى عليهم. كل المراسلات يجب أن توثق وأن ترسل بالبريد المسجل،
Saturday, July 5, 2008
Monday, June 30, 2008
من شعر أبو هزاع الطلسماني
لأنه عندما
لأنه عندما اختفى النهار كان قد ساد الظلام
لأنه عندما ساد الهمس كان قد تلاشى الكلام
لأنه عندما تلاشت الرؤيا بحثنا عن الأحلام
لأنه عندما بحثنا عن السراب كان قد تبخر المرام
دخان ومداخن ضخام
يمضي الليل ولايأتي المنام
قلق، إضطراب، همس وأوهام
تحول أعتى الرجال إلى غلام
Brooklyn, feb 18, 1996
لأنه عندما اختفى النهار كان قد ساد الظلام
لأنه عندما ساد الهمس كان قد تلاشى الكلام
لأنه عندما تلاشت الرؤيا بحثنا عن الأحلام
لأنه عندما بحثنا عن السراب كان قد تبخر المرام
دخان ومداخن ضخام
يمضي الليل ولايأتي المنام
قلق، إضطراب، همس وأوهام
تحول أعتى الرجال إلى غلام
Brooklyn, feb 18, 1996
Monday, June 23, 2008
Sunday, June 22, 2008
An art piece in New York حبة جحا
Saturday, June 21, 2008
Cork bombs and the scale of bangs
Cork Bombs and the scale of bangs
From the tales of Abu Hazza' al-Talsamani
من حكايا أبو هزاع الطلسماني
I took the girl’s hairpin I found on the street and bent it. I made it look almost like a heart but without the smooth curves. The hairpin was made of thin black metal with black paint that was peeled in some spots because of the realities of the street where I found it. It was camouflaged somehow but we found it because we were looking for it or for a type of metal threads that they use on construction sites. The new hairpins are normally shiny black.
Samer looked at Bashar and then took our remaining Falleeneh out of the cardboard box, and placed the pin I handed to him like a surgeon around the firecracker. He clamped the cork putting one end of the pin on the outside and the other over the hot red dot of gunpowder placed inside the same hollow cork. The pressure when the pin would hit the ground anyway you throw the rigged Falleeneh would trigger the explosion that is pretty much like a pistol shot. It was a sound bomb.
Sixteen Falleeneh are usually in every one box. One can buy them individually or by the box, which is cheaper. We always wanted to have the maximum amount of explosions possible and that is why we always tried to collect money from a larger group of boys and mounted our attacks on our targets.
**
They were made in China. Samer had his turn to pick up where to throw the last one we have that day. Bashar threw his last one at the bus stop. I followed with mine at the same spot. We made two consecutive small explosions. It was like some sort of a rifle sound.
The people waiting on the bus did not pay attention to the whole thing except for one man who cursed at those raising us. We ran and decided to go and see what was going on next to the deli close to the bus stop and where many boys and girls from our area would pass by if not hanging around there. There was another store on that block that was made out of four large houses with gardens around them and a well zoned street with a huge line of trees in the middle separating two lines of traffic on that wide and popular street. That was the street that ended to curl in front and around our elementary school al-Ghafiqi.
That day the regulars were not there. They were busy with one of their many fights. Samer, Bashar and I were not into that but liked to watch. We had something else on our agenda.
Samer walked into the store and bought a soda with the reminder of the money he had left. He pretended he was exiting to suddenly turn and throw his last firecracker near the feet of the unsuspected grocer Abu George, who was separated from us by the large fridge. The sound was great because it was indoor and scared the living hell out of the two men hanging out inside the store with the grocer and whom we did not like at all. It was a great plan and execution by Samer.
Abu George did not do much because he was separated, but one of the men started his movement to chase us. They all cursed at our parents. We scared them well this time as we normally do. They were a bunch of snitches anyway, where they never ceased telling our parents about everything we ever did. They also told our teacher since that our math teacher lived next door among other things.
Abu George took our money all the times. His son George was few years younger than us and always played soccer with us at al-Ghafiqi elementary school, the place of choice.
The older rowdy boys always played the greatest pranks on Abu George, and for us to make something happen to him that would make us famous in the hood was a matter of time. We were ready for that and were about to come any moment.
**
We were going to school when we saw his store closed. Normally he would open at 6 am so he could get those going to the Elementary School or those going to the bus station going downtown to work. We had to be at school at 5 minutes to seven when our first class started, and that day we had the time to do our attack and be at school at the same time. That day we wanted to do something we heard about from the older boys. It was the right time and place.
We had the glue for the art class the rest was history. Abu George came to see his lock sealed where it took him half a day pouring hot water on it and trying to pick the glue out. He perfected that technique we heard. But it took time and the neighbors were not there all the time to provide the hot water. He never suspected that we would do that and accused the older rowdy crew, who of course did not mind the bad reputation and claimed the attack.
**
Falleen is cork in Arabic and Falleeneh is one cork and it is the firecracker we use. Most of the times we had to buy them from the smugglers because the government banned importing them, but still let the people use them in some religious holiday especially ‘Eid al-Mahyyah. Some toys and variety stores downtown would sell under the counter every now and then, but going downtown was out of question for most of the year. Still, we always managed to find holes and sneak there every now and then.
The day before we saw the smuggler around our school selling banned Red Marlboros and when Bashar asked him about Falleen he pointed to a grocery to get from. He gave us his nickname of course and it was Abu al-Ghadab, which meant the Father of Anger. When we heard his name we did not want to ask for anything else. We wanted to discuss his name amongst us and find who was going to claim it. Bashar was first to claim it but Samer and I resisted. Later that day we decided that none of us should be carry the name Abu al-Ghadab and should look somewhere else. Also, we discussed the money issue to buy the two boxes.
Our plan needed two boxes of the firecracker so we can make the two bombs we wanted to build. We always wanted to create a bang bigger than those we heard around us all the times. We were impressed with the bombs dropped from the planes in the many air raids we witnessed so far. Those were the loudest and scariest ones. Next come those of the big one-barrel anti aircraft gun from the fields and orchards east of our elementary school. Then comes that of an offensive hand grenade, to be followed by the defensive one. The two barrel anti aircraft gun on the hill next to our school would be next to be followed by the four barrel located on the same hill. The Russian rifle comes after the dynamite made and used by the fishermen. Last on the scale were handguns. Many people carried handguns around, but those were mostly army officers, policemen and Mukhabarat or Amn, who were undercover agents. Amn means security in Arabic. Many of those undercover agents flaunted their guns to get certain things among which was bread from the local bakery that started closing early causing troubles to all the boys of the hood who were responsible, like me, for that daily trips to the bakery. The expanding branches of the various branches of the state’s security apparatus put more pressure at our local bakery because it brought many to work in the branch of Security that was located in our hood and on Samer and Bashar’s block. That meant more fights at the limited resources bakery that was meant to service our hood and not the many new arrivals. Boys and older males were supposed to be the ones responsible for that errand for their households. There was Amn Siyasi, Amn Askari, and Amn al-Dawlah branches in our town. Siyasi means political and that branch was downtown. In our hood there was al-Amn al-‘Askari, which meant the Army’s Security. This one is located at the end of the block where Samer and Bashar lived. On our way to school we would pass Amn al-Dawlah, which meant the State’s Security. Army officers and other from different ranks staffed these units and headed them. They all wore civilian clothes. They were armed and there building were guarded very well by men wielding their AK 47s spreading around the hood depending on the looming danger.
**
Samer and I always had the idea of building a bomb but never did it and instead had more fun throwing the firecrackers individually at anyone and everywhere you can imagine. To blow up the whole box at once instead of having 24 different explosions was hard to think about. But, the explosions around us all the time were giving us ideas. Bashar was always against the idea. He was always in favor of coordinated attacks on those who deserved it. Samer and I were positive that we could make a bomb that would sound like a hand grenade. Falleen was the only one good for that plan.
There were many types of firecrackers that reached us every now and then. There were the rockets that whistle upon ignition till it reached its target. We loved those and would fire the one we buy from the roof all the times using bottles to guide the path of the rocket. They were also made in china, and as a matter of fact all of our firecrackers were made in China and brought in the huge ships that we would see in the port. The rocket was gunpowder wrapped around a thin ten inches stick with a wick. The same wrapped gunpowder also came without sticks and those were called Fattush. Those varied in size and thickness with the big ones making sounds just like gunshots and more. They came in packs and sometimes we bought them individually. The best was when one would put 24 of the biggest one together and ignites it in an empty barrel. And there was Falleen, the cork that was empties with the red explosive clay like material placed inside. Those were the best for our plan.
It was a great plan, I thought, because it would make us produce something that would rival many on the explosion scale. All it needed was to empty a large radio battery of what is inside so one can fill that with the red clay gunpowder that we would take out of each Falleeneh. We would stack them tight together and close the top with something soft but tight and upon throwing it the impact would trigger the explosion. No one would be hurt because one can throw the bomb far away and we would do it in an empty space. We also decided to throw them after lunch when people would be home taking naps so everyone would hear it. The place where to throw it was easy to pick. It was around the square in our hood and close to many teachers’ homes as well as to the few girls we wanted to grab their attention somehow. That place would be empty around 3.
Getting the money was to be planned to, and our best bet was to convince Rami, Samer’s first cousin to buy the firecrackers. We knew how to convince him. It was very easy. We told him one story about the smuggler, a man he was dying to meet. He was a year younger than us in school and still in the Sixth grade in al-Ghafiqi. He lived in our hood few streets south of the bus stop that was on the street separating our hood into two zones.
Getting the material was eventful again and was one of the reasons for Rami to put money into the venture. He was not interested in explosions and sounds like we did. He was more interested into schemes to make money and buy and sell things even though he was still in elementary school. He tried to sell us many different things all the times but this time we sold him the excitement of meeting Abu al-Ghadab the smuggler. We knew right away that we had a commodity in Abu al-Ghadab that we could sell to lots of friends amongst whom is Rami.
Abu al-Ghadab did not disappoint us at all. He was dressed in army fatigue pretending that he was an officer with the army special forces and intimidating people around our school while one of his associates another big man with dark sunglasses named Abu al-Layl was doing the selling of the Red Marlboros next to their car that had, of course, fake license plates, something even us seventh graders would distinguish. al-Layl means night in Arabic and if your name is Abu al-Layl you are supposed to be controlling the dangerous elements that is associated with the night. Of course none of us was allowed to be out at night. It was the uncharted land for us all, except for Rami.
Rami bought a pack and offered both smugglers smoke something they did and thanked him for that. They started smoking all together but never gave us the welcome Rami was waiting for. Samer, Bashar and I were in a hurry to get back home so we split to go to the grocery Abu al-Ghadab pointed us to so we can buy the firecrackers.
Rami smoked all the way to the store and then home. Again, the names of the smugglers became the topic of the conversation. They were too good not to be thought off at least for the moment. My brother always made fun of their names. Bashar, again, wanted Abu al-Ghadab and Rami picked Abu al-Layl fast because as he said he is always out at night. That could happen in reality because his father was away working in another country, his mother had divorced his father a while back and the one who is watching him is his older sister because the eldest brother went to the Capital, like my brother, to study in the University. Adding to all of that, their grandmother lived with their other uncle in the hood and Rami did not lack family. He always told us that he was allowed to venture into the night. He said that we should throw the bombs at nighttime.
Rami bought three boxes of Falleen to make three bombs instead of two like we planned earlier. We held the boxes and smelled it. We all loved the smell of it and of course the sound they would make. We handled them with care and decided to put them in Rami’s house till the next day after school. Rami’s sister was very nice to us as usual and made us food and drinks and some of the cakes that she made all the times. She was a friend of my sister who is just older than I. My older sister did not give a good opinion of her and called her a hippie, which she was.
Back home it was the usual, got questioned about my day. My sisters were home listening together to Fairuz and chatting. Fairuz was common ground to everyone in the house, and whenever she was on the radio everyone listened to the songs the memorized by heart. The show they listened to normally would be one of the request shows that my elder sister hated and preferred to listen to the tapes of plays and songs my brother brought back with him and left us. I loved them too. I did not like the radio.
**
School was the same the next day, but we were anxious for the day to end so we can assemble our bombs. We decided to build them behind our old elementary school where there was a large piece of undeveloped land where we played all the times. We also decided to bring Wa’el, Bashar younger brother and our biggest fan and supporter. He was in the second grade in al-Ghafiqi at the time. We also decided to run all the errands have lunch and then sneak out when our parents would be taking their afternoon nap.
The meeting spot was Abu George the grocer where we bought soda and headed to the assembly place crossing into behind our elementary school through the small city park north of the school and across the street from Samer’s home. Rami was prepared and had with him some tools we needed for the operation. He was always ready like that and had lots of tools something of us did not have access too since that our fathers would be taking tally all the times of their tools.
With the hammer and the screwdriver we were able to peel the hard cover of the battery. We found many batteries on the street few days ago and had saved them for this moment. We knew how we wanted to empty the interior that would be filled later with the explosive material after we take it off the firecracker.
We divided the labor. Samer and Bashar were careful as usual but Rami was not. He wanted to make a bomb by himself so he started stuffing the first emptied batteries fast. We, of course, warned him that he might trigger the sensitive gunpowder. He did not listen and what came next made us all laugh and remember up to this day.
The explosion was fast and strong and threw all the coal like material from inside the battery into Rami’s face. We did not move at all. He stood silent and then burst laughing. We all laughed. We told him that he looked good like that and should keep it till he goes home. That happened because he was applying too much pressure unlike Samer who was able to fill the two emptied batteries and sealed them with paper and tape. And, when we walked back to the hood Abu George the grocer took notice of Rami’s face when we passed in front of him and wanted to know the story when we stopped to buy something from him. Rami showed that he did not care and told us that he wanted to throw his bomb into the grocery later when it is empty. We stopped him from doing that and parted ways leaving the two bombs we made with him, since that he was the one that paid for the firecrackers.
On our way home we harassed the dog on the corner and kicked the posts of the bus stop as usual something that gave a sweet sound. A week before we tagged the same post with our initials that stayed there for one week till it was covered with the some flyers announcing a service for a dead person from the hood.
**
My mother noticed the mud on my shoes right away and ordered me to wash them in our front garden and asked me to leave the shoes to dry somewhere outside. I did not want to leave my good Chinese soccer shoes outside. They were black and wore nice when old. I liked them and kept my old ones all the times in spite of my mother’s attempts to throw them away. I told my mother that day that I was playing soccer with the boys justifying the presence of mud. I played soccer almost everyday, but recently the three of us started playing basketball against Ammar the kid who lived on the first floor in Samer’s building, and who was a couple of years older than us and about a foot taller. He was the tallest seventh grader we knew, and he went to school downtown. He also was training with Hutteen basketball team with the 12 to 14 divisions, something the three of us dreamt about being in to no avail.
That day I washed my sneakers outside and tried to walk, as usual, not to draw the attention of my father. He was reading in one of the front rooms of the house in his spot. And when he saw me, he asked me about what I did that day? He always assumed that I had done something bad and his best way to find that out was to start by asking my about my school homework’s.
**
I ate the food my mother had made and was able to watch some television as usual. My father loved television more than anything else and wanted to see the only television channel we get. Our government made sure to block other stations from different countries to enter our homes. The attempts of some people to get bigger antennas that rotate were paying off, but my father never wanted that. At least for that time period.
The official news at eight thirty was also our official dinnertime. All of my four sisters and father would not sit in the kitchen and rather eat while watching television in the living room. And after the news, there was normally the Arabic soap opera, which we were allowed to watch sometimes, and all followed headed by my father. Sometimes, depending on father’s mood or the progress I have done with my homework’s I was allowed to watch some of the foreign language films and shows that came later. I loved these shows and wanted to watch them all the time.
That night it was very obvious. I had came home all muddy and I had homework’s do so television was out of question. I was banned from television all night and right from the time I got in I knew where to go to study and finish my work.
I went and spend time with my older sister who was listening to a play on tape. She helped me with my math, conjugation, physics, biology and history. My other sister was listening to her shows in one of the front rooms pretending she was studying, where my two youngest sisters were watching television and were in bed by ten getting ready to go to school the next day. Both were good students of course.
By eleven I was in my bed reading one of the magazines I had borrowed from Samer that day. It was hidden underneath one of my schoolbooks. My father, who checked on me few times, thought I was doing some math, something I knew that would turn him away. He would rather to be fronted with history, that he read about a lot, or poetry.
I had the latest of Tin Tin the Arabic issue, and which was published in Egypt and reached us to be banned later for its anti-Arab stories, which was true, but for us we did not know or care and all of what we wanted is to know what was going to happen in the stories we followed and which was presented to us as a film story board dealing with different time periods and locations. We visited the world and times through that magazine, as well the few other ones that existed, and which I started reading few years back through Samer who collected them.
I bought some super hero Arabic comic books sometimes, but my father had found the whole stash and threw them away into the garbage.
It did not take me that long to finish reading what happened to the 6 different stories inside the magazine. I have read them super fast when I first saw that issue with Samer at school that day. He had lent me the last issue that I had read many times from cover to cover.
**
I knew it was really late when I heard the sound of two explosions rocking our hood. I could not distinguish them at first. I thought they might be dynamite assembled by one of the rowdy fishermen. I started asking my self-weather that could be a hand grenade or something. But, the sound was higher than that and more muffed and it was higher and different from those of those of the anti-aircraft guns, and which would never shoot just two bullets. We heard those anti-aircraft guns a lot lately trying to fend the city against the raiding jetfighters that were coming more and more.
I knew it was late when I heard the two explosions. TV, which closed at midnight everyday, was long gone as evidenced with the silence spreading all over our house and the hood. Everyone in my house was asleep except for me still thinking about the stories I had read. My brother had been gone for over a month now and the stories and conversations we had every night were gone too and that silence every night made it easy for someone like me to know all the sounds that were invading the night.
Then it came to me that night. Rami had done it and threw the two bombs we kept at his place. He told us that he wanted to throw them at night after we rejected the idea of attacking the grocery with it. Part of me was admiring his ability to be out and never afraid of the night. I was a little because of my super busy imagination.
It was not till the next day that my fears were confirmed into reality. After school we saw Rami waiting for us. He apparently skipped school that day. Bashar, Samer and I had discussed it all day and agreed that we lost our bombs even though both guys did not hear the explosions. I did and they both believed me knowing Rami, who was waiting smoking and told us right away that he went to Abu al-Ghadab and was able to secure a purchase of a better amount of firecrackers. He opened the backpack he was carrying and inside was a variety of them all; rockets, Fattush from all sizes, Night Stars, and ten cases of Falleen. And before anyone of us said a word, since that we were all admiring the arsenal we got, and said that the bombs fell off his roof the night before. We did not care at that moment at all because what we saw in his bag made us think right away with the attack that we planned and which came in full force later.
From the tales of Abu Hazza' al-Talsamani
من حكايا أبو هزاع الطلسماني
I took the girl’s hairpin I found on the street and bent it. I made it look almost like a heart but without the smooth curves. The hairpin was made of thin black metal with black paint that was peeled in some spots because of the realities of the street where I found it. It was camouflaged somehow but we found it because we were looking for it or for a type of metal threads that they use on construction sites. The new hairpins are normally shiny black.
Samer looked at Bashar and then took our remaining Falleeneh out of the cardboard box, and placed the pin I handed to him like a surgeon around the firecracker. He clamped the cork putting one end of the pin on the outside and the other over the hot red dot of gunpowder placed inside the same hollow cork. The pressure when the pin would hit the ground anyway you throw the rigged Falleeneh would trigger the explosion that is pretty much like a pistol shot. It was a sound bomb.
Sixteen Falleeneh are usually in every one box. One can buy them individually or by the box, which is cheaper. We always wanted to have the maximum amount of explosions possible and that is why we always tried to collect money from a larger group of boys and mounted our attacks on our targets.
**
They were made in China. Samer had his turn to pick up where to throw the last one we have that day. Bashar threw his last one at the bus stop. I followed with mine at the same spot. We made two consecutive small explosions. It was like some sort of a rifle sound.
The people waiting on the bus did not pay attention to the whole thing except for one man who cursed at those raising us. We ran and decided to go and see what was going on next to the deli close to the bus stop and where many boys and girls from our area would pass by if not hanging around there. There was another store on that block that was made out of four large houses with gardens around them and a well zoned street with a huge line of trees in the middle separating two lines of traffic on that wide and popular street. That was the street that ended to curl in front and around our elementary school al-Ghafiqi.
That day the regulars were not there. They were busy with one of their many fights. Samer, Bashar and I were not into that but liked to watch. We had something else on our agenda.
Samer walked into the store and bought a soda with the reminder of the money he had left. He pretended he was exiting to suddenly turn and throw his last firecracker near the feet of the unsuspected grocer Abu George, who was separated from us by the large fridge. The sound was great because it was indoor and scared the living hell out of the two men hanging out inside the store with the grocer and whom we did not like at all. It was a great plan and execution by Samer.
Abu George did not do much because he was separated, but one of the men started his movement to chase us. They all cursed at our parents. We scared them well this time as we normally do. They were a bunch of snitches anyway, where they never ceased telling our parents about everything we ever did. They also told our teacher since that our math teacher lived next door among other things.
Abu George took our money all the times. His son George was few years younger than us and always played soccer with us at al-Ghafiqi elementary school, the place of choice.
The older rowdy boys always played the greatest pranks on Abu George, and for us to make something happen to him that would make us famous in the hood was a matter of time. We were ready for that and were about to come any moment.
**
We were going to school when we saw his store closed. Normally he would open at 6 am so he could get those going to the Elementary School or those going to the bus station going downtown to work. We had to be at school at 5 minutes to seven when our first class started, and that day we had the time to do our attack and be at school at the same time. That day we wanted to do something we heard about from the older boys. It was the right time and place.
We had the glue for the art class the rest was history. Abu George came to see his lock sealed where it took him half a day pouring hot water on it and trying to pick the glue out. He perfected that technique we heard. But it took time and the neighbors were not there all the time to provide the hot water. He never suspected that we would do that and accused the older rowdy crew, who of course did not mind the bad reputation and claimed the attack.
**
Falleen is cork in Arabic and Falleeneh is one cork and it is the firecracker we use. Most of the times we had to buy them from the smugglers because the government banned importing them, but still let the people use them in some religious holiday especially ‘Eid al-Mahyyah. Some toys and variety stores downtown would sell under the counter every now and then, but going downtown was out of question for most of the year. Still, we always managed to find holes and sneak there every now and then.
The day before we saw the smuggler around our school selling banned Red Marlboros and when Bashar asked him about Falleen he pointed to a grocery to get from. He gave us his nickname of course and it was Abu al-Ghadab, which meant the Father of Anger. When we heard his name we did not want to ask for anything else. We wanted to discuss his name amongst us and find who was going to claim it. Bashar was first to claim it but Samer and I resisted. Later that day we decided that none of us should be carry the name Abu al-Ghadab and should look somewhere else. Also, we discussed the money issue to buy the two boxes.
Our plan needed two boxes of the firecracker so we can make the two bombs we wanted to build. We always wanted to create a bang bigger than those we heard around us all the times. We were impressed with the bombs dropped from the planes in the many air raids we witnessed so far. Those were the loudest and scariest ones. Next come those of the big one-barrel anti aircraft gun from the fields and orchards east of our elementary school. Then comes that of an offensive hand grenade, to be followed by the defensive one. The two barrel anti aircraft gun on the hill next to our school would be next to be followed by the four barrel located on the same hill. The Russian rifle comes after the dynamite made and used by the fishermen. Last on the scale were handguns. Many people carried handguns around, but those were mostly army officers, policemen and Mukhabarat or Amn, who were undercover agents. Amn means security in Arabic. Many of those undercover agents flaunted their guns to get certain things among which was bread from the local bakery that started closing early causing troubles to all the boys of the hood who were responsible, like me, for that daily trips to the bakery. The expanding branches of the various branches of the state’s security apparatus put more pressure at our local bakery because it brought many to work in the branch of Security that was located in our hood and on Samer and Bashar’s block. That meant more fights at the limited resources bakery that was meant to service our hood and not the many new arrivals. Boys and older males were supposed to be the ones responsible for that errand for their households. There was Amn Siyasi, Amn Askari, and Amn al-Dawlah branches in our town. Siyasi means political and that branch was downtown. In our hood there was al-Amn al-‘Askari, which meant the Army’s Security. This one is located at the end of the block where Samer and Bashar lived. On our way to school we would pass Amn al-Dawlah, which meant the State’s Security. Army officers and other from different ranks staffed these units and headed them. They all wore civilian clothes. They were armed and there building were guarded very well by men wielding their AK 47s spreading around the hood depending on the looming danger.
**
Samer and I always had the idea of building a bomb but never did it and instead had more fun throwing the firecrackers individually at anyone and everywhere you can imagine. To blow up the whole box at once instead of having 24 different explosions was hard to think about. But, the explosions around us all the time were giving us ideas. Bashar was always against the idea. He was always in favor of coordinated attacks on those who deserved it. Samer and I were positive that we could make a bomb that would sound like a hand grenade. Falleen was the only one good for that plan.
There were many types of firecrackers that reached us every now and then. There were the rockets that whistle upon ignition till it reached its target. We loved those and would fire the one we buy from the roof all the times using bottles to guide the path of the rocket. They were also made in china, and as a matter of fact all of our firecrackers were made in China and brought in the huge ships that we would see in the port. The rocket was gunpowder wrapped around a thin ten inches stick with a wick. The same wrapped gunpowder also came without sticks and those were called Fattush. Those varied in size and thickness with the big ones making sounds just like gunshots and more. They came in packs and sometimes we bought them individually. The best was when one would put 24 of the biggest one together and ignites it in an empty barrel. And there was Falleen, the cork that was empties with the red explosive clay like material placed inside. Those were the best for our plan.
It was a great plan, I thought, because it would make us produce something that would rival many on the explosion scale. All it needed was to empty a large radio battery of what is inside so one can fill that with the red clay gunpowder that we would take out of each Falleeneh. We would stack them tight together and close the top with something soft but tight and upon throwing it the impact would trigger the explosion. No one would be hurt because one can throw the bomb far away and we would do it in an empty space. We also decided to throw them after lunch when people would be home taking naps so everyone would hear it. The place where to throw it was easy to pick. It was around the square in our hood and close to many teachers’ homes as well as to the few girls we wanted to grab their attention somehow. That place would be empty around 3.
Getting the money was to be planned to, and our best bet was to convince Rami, Samer’s first cousin to buy the firecrackers. We knew how to convince him. It was very easy. We told him one story about the smuggler, a man he was dying to meet. He was a year younger than us in school and still in the Sixth grade in al-Ghafiqi. He lived in our hood few streets south of the bus stop that was on the street separating our hood into two zones.
Getting the material was eventful again and was one of the reasons for Rami to put money into the venture. He was not interested in explosions and sounds like we did. He was more interested into schemes to make money and buy and sell things even though he was still in elementary school. He tried to sell us many different things all the times but this time we sold him the excitement of meeting Abu al-Ghadab the smuggler. We knew right away that we had a commodity in Abu al-Ghadab that we could sell to lots of friends amongst whom is Rami.
Abu al-Ghadab did not disappoint us at all. He was dressed in army fatigue pretending that he was an officer with the army special forces and intimidating people around our school while one of his associates another big man with dark sunglasses named Abu al-Layl was doing the selling of the Red Marlboros next to their car that had, of course, fake license plates, something even us seventh graders would distinguish. al-Layl means night in Arabic and if your name is Abu al-Layl you are supposed to be controlling the dangerous elements that is associated with the night. Of course none of us was allowed to be out at night. It was the uncharted land for us all, except for Rami.
Rami bought a pack and offered both smugglers smoke something they did and thanked him for that. They started smoking all together but never gave us the welcome Rami was waiting for. Samer, Bashar and I were in a hurry to get back home so we split to go to the grocery Abu al-Ghadab pointed us to so we can buy the firecrackers.
Rami smoked all the way to the store and then home. Again, the names of the smugglers became the topic of the conversation. They were too good not to be thought off at least for the moment. My brother always made fun of their names. Bashar, again, wanted Abu al-Ghadab and Rami picked Abu al-Layl fast because as he said he is always out at night. That could happen in reality because his father was away working in another country, his mother had divorced his father a while back and the one who is watching him is his older sister because the eldest brother went to the Capital, like my brother, to study in the University. Adding to all of that, their grandmother lived with their other uncle in the hood and Rami did not lack family. He always told us that he was allowed to venture into the night. He said that we should throw the bombs at nighttime.
Rami bought three boxes of Falleen to make three bombs instead of two like we planned earlier. We held the boxes and smelled it. We all loved the smell of it and of course the sound they would make. We handled them with care and decided to put them in Rami’s house till the next day after school. Rami’s sister was very nice to us as usual and made us food and drinks and some of the cakes that she made all the times. She was a friend of my sister who is just older than I. My older sister did not give a good opinion of her and called her a hippie, which she was.
Back home it was the usual, got questioned about my day. My sisters were home listening together to Fairuz and chatting. Fairuz was common ground to everyone in the house, and whenever she was on the radio everyone listened to the songs the memorized by heart. The show they listened to normally would be one of the request shows that my elder sister hated and preferred to listen to the tapes of plays and songs my brother brought back with him and left us. I loved them too. I did not like the radio.
**
School was the same the next day, but we were anxious for the day to end so we can assemble our bombs. We decided to build them behind our old elementary school where there was a large piece of undeveloped land where we played all the times. We also decided to bring Wa’el, Bashar younger brother and our biggest fan and supporter. He was in the second grade in al-Ghafiqi at the time. We also decided to run all the errands have lunch and then sneak out when our parents would be taking their afternoon nap.
The meeting spot was Abu George the grocer where we bought soda and headed to the assembly place crossing into behind our elementary school through the small city park north of the school and across the street from Samer’s home. Rami was prepared and had with him some tools we needed for the operation. He was always ready like that and had lots of tools something of us did not have access too since that our fathers would be taking tally all the times of their tools.
With the hammer and the screwdriver we were able to peel the hard cover of the battery. We found many batteries on the street few days ago and had saved them for this moment. We knew how we wanted to empty the interior that would be filled later with the explosive material after we take it off the firecracker.
We divided the labor. Samer and Bashar were careful as usual but Rami was not. He wanted to make a bomb by himself so he started stuffing the first emptied batteries fast. We, of course, warned him that he might trigger the sensitive gunpowder. He did not listen and what came next made us all laugh and remember up to this day.
The explosion was fast and strong and threw all the coal like material from inside the battery into Rami’s face. We did not move at all. He stood silent and then burst laughing. We all laughed. We told him that he looked good like that and should keep it till he goes home. That happened because he was applying too much pressure unlike Samer who was able to fill the two emptied batteries and sealed them with paper and tape. And, when we walked back to the hood Abu George the grocer took notice of Rami’s face when we passed in front of him and wanted to know the story when we stopped to buy something from him. Rami showed that he did not care and told us that he wanted to throw his bomb into the grocery later when it is empty. We stopped him from doing that and parted ways leaving the two bombs we made with him, since that he was the one that paid for the firecrackers.
On our way home we harassed the dog on the corner and kicked the posts of the bus stop as usual something that gave a sweet sound. A week before we tagged the same post with our initials that stayed there for one week till it was covered with the some flyers announcing a service for a dead person from the hood.
**
My mother noticed the mud on my shoes right away and ordered me to wash them in our front garden and asked me to leave the shoes to dry somewhere outside. I did not want to leave my good Chinese soccer shoes outside. They were black and wore nice when old. I liked them and kept my old ones all the times in spite of my mother’s attempts to throw them away. I told my mother that day that I was playing soccer with the boys justifying the presence of mud. I played soccer almost everyday, but recently the three of us started playing basketball against Ammar the kid who lived on the first floor in Samer’s building, and who was a couple of years older than us and about a foot taller. He was the tallest seventh grader we knew, and he went to school downtown. He also was training with Hutteen basketball team with the 12 to 14 divisions, something the three of us dreamt about being in to no avail.
That day I washed my sneakers outside and tried to walk, as usual, not to draw the attention of my father. He was reading in one of the front rooms of the house in his spot. And when he saw me, he asked me about what I did that day? He always assumed that I had done something bad and his best way to find that out was to start by asking my about my school homework’s.
**
I ate the food my mother had made and was able to watch some television as usual. My father loved television more than anything else and wanted to see the only television channel we get. Our government made sure to block other stations from different countries to enter our homes. The attempts of some people to get bigger antennas that rotate were paying off, but my father never wanted that. At least for that time period.
The official news at eight thirty was also our official dinnertime. All of my four sisters and father would not sit in the kitchen and rather eat while watching television in the living room. And after the news, there was normally the Arabic soap opera, which we were allowed to watch sometimes, and all followed headed by my father. Sometimes, depending on father’s mood or the progress I have done with my homework’s I was allowed to watch some of the foreign language films and shows that came later. I loved these shows and wanted to watch them all the time.
That night it was very obvious. I had came home all muddy and I had homework’s do so television was out of question. I was banned from television all night and right from the time I got in I knew where to go to study and finish my work.
I went and spend time with my older sister who was listening to a play on tape. She helped me with my math, conjugation, physics, biology and history. My other sister was listening to her shows in one of the front rooms pretending she was studying, where my two youngest sisters were watching television and were in bed by ten getting ready to go to school the next day. Both were good students of course.
By eleven I was in my bed reading one of the magazines I had borrowed from Samer that day. It was hidden underneath one of my schoolbooks. My father, who checked on me few times, thought I was doing some math, something I knew that would turn him away. He would rather to be fronted with history, that he read about a lot, or poetry.
I had the latest of Tin Tin the Arabic issue, and which was published in Egypt and reached us to be banned later for its anti-Arab stories, which was true, but for us we did not know or care and all of what we wanted is to know what was going to happen in the stories we followed and which was presented to us as a film story board dealing with different time periods and locations. We visited the world and times through that magazine, as well the few other ones that existed, and which I started reading few years back through Samer who collected them.
I bought some super hero Arabic comic books sometimes, but my father had found the whole stash and threw them away into the garbage.
It did not take me that long to finish reading what happened to the 6 different stories inside the magazine. I have read them super fast when I first saw that issue with Samer at school that day. He had lent me the last issue that I had read many times from cover to cover.
**
I knew it was really late when I heard the sound of two explosions rocking our hood. I could not distinguish them at first. I thought they might be dynamite assembled by one of the rowdy fishermen. I started asking my self-weather that could be a hand grenade or something. But, the sound was higher than that and more muffed and it was higher and different from those of those of the anti-aircraft guns, and which would never shoot just two bullets. We heard those anti-aircraft guns a lot lately trying to fend the city against the raiding jetfighters that were coming more and more.
I knew it was late when I heard the two explosions. TV, which closed at midnight everyday, was long gone as evidenced with the silence spreading all over our house and the hood. Everyone in my house was asleep except for me still thinking about the stories I had read. My brother had been gone for over a month now and the stories and conversations we had every night were gone too and that silence every night made it easy for someone like me to know all the sounds that were invading the night.
Then it came to me that night. Rami had done it and threw the two bombs we kept at his place. He told us that he wanted to throw them at night after we rejected the idea of attacking the grocery with it. Part of me was admiring his ability to be out and never afraid of the night. I was a little because of my super busy imagination.
It was not till the next day that my fears were confirmed into reality. After school we saw Rami waiting for us. He apparently skipped school that day. Bashar, Samer and I had discussed it all day and agreed that we lost our bombs even though both guys did not hear the explosions. I did and they both believed me knowing Rami, who was waiting smoking and told us right away that he went to Abu al-Ghadab and was able to secure a purchase of a better amount of firecrackers. He opened the backpack he was carrying and inside was a variety of them all; rockets, Fattush from all sizes, Night Stars, and ten cases of Falleen. And before anyone of us said a word, since that we were all admiring the arsenal we got, and said that the bombs fell off his roof the night before. We did not care at that moment at all because what we saw in his bag made us think right away with the attack that we planned and which came in full force later.
Subscribe to:
Comments (Atom)

