Sunday, July 6, 2008

الصمت

صمتت المدينة في ذلك اليوم الحار وبدت عماراتها كالحاويات الحديدية الموجودة في مرفأ كبير جديد. مزق ذلك السكون صوت صفارة سفينة تغادر الميناء. لم يسمع أحد صوت النوارس الوسخة المبللة ترد التحية إلى وحش حديدي يرمي آوساخه وقذاراته إلى الماء دوماً لتحصدها بشراسة معهودة.

كان النهار صيفياً رطباً مزعج.

لم يقو الناس على المشي في ذلك اليوم تحت الشمس الساطعة ولم تستطع وحوشهم الآلية على الصمود ونفثت دخانها إلى الوسط المزعج.

أتى الصمت سريعاً وغامراً كغطاء في يوم مثلج.

كان هذا الصمت منعشاً كالثلج الذي ذاب معظمه من تحت أكياس القنب التي حفطت حرارته من قبل.......

No comments: