مما لاشك فيه الإرتباط الوثيق والفعال بين اللغة والتقدم. من هذه العلاقة التمشكلية نجد اللغة العربية في مرحلة حساسة وذلك لبروز التحديات اللغوية المعرفية الحالية ومن غير إيحاد حلول حتى الآن سوى تلك المرتجلة من قبل القلة. من الواضح المكانة المتخلفة للغة العربية في الوقت الحالي مع العلم بأن هذه اللغة حية بإستمرار رغم كل ماواجهته من مصاعب. يتجسد بشكل حي تخلف اللغة العربية بعدد ونوعية المصطلحات العربية في ويكيبيديا على سبيل المثال. يعد مجال الترجمة أصدق إنعكاس لما يحدث على الساحة الفكرية. وإذا أخذنا اللغة العربية فنراها وقد تجمدت في الوقت الحالي وذلك بسبب فشل المشروع المعرفي العربي في هذا الوقت. يجب الإنتباه هنا إلى أن كلمة "عربي" أو "عربية" يعود للغة وليس للإنتماء العرقي وذلك لوجود الكثير من المشاركين فيه من عرقيات مختلفة والتي تنتج ضمن هذا الفضاء العربي.
تعكس اللغة المتداولة المستوى الفكري والمعيشي للأمم. ومن ذلك المنطق يمكن دراسة التقدم من دراسة المفردات المتداولة. ففي حالة اللغة العربية يصطدم المتكلم بحاجز قوي ذلك إن أراد التعبير في العديد من المواضيع وخصوصاً المعرفية، الفلسفية، التقنية، والنظرية. فهنا وفي الترجمة، يصدم المترجم بحاجز تعثر اللغة العربية في الوقت المعاصر. فمثلاً، إذا أردت أن تجد مرادفاً في اللغة العربية لأحد مصطلحات التصوير فحظوظك متوسطة. تم تطوير معظم هذه المصطلحات في الغرب وحول مجال التصوير، تم تطوير معظم مايستخدم اليوم في الولايات المتحدة الأمريكية ولهذا فإن مصطلحات التصوير الأمريكية تستخدم حول العالم.
يكمن الحل هنا في التخصص، وأقصد هنا أنه بعد دراسة الهندسة أو التصوير باللغة الإنكليزية يفيد المختص الناطقون بالعربية إذا قام/قامت بنقل محتويات كتاب مهم في التصوير مثلاً فإن هذا سيكون الحل الأفضل.......(يتبع)
No comments:
Post a Comment