Friday, December 10, 2010

على عتبة حقبة جديدة

بعد قضاء بعض الوقت في الفضاء الإنترنتي يصل المرء إلى حقيقة تسطع أكثر يوماً بعد يوم. تقول هذه الحقيقة أن النقاش الدائر حالياً إفتراضياً يغير الآراء يومياً وبإستمرار وخصوصاً تلك التي غسلت على مر العصور من قبل سلطة وأيديولوجيا محالفة. يتعرض المشاهد في الفضاء الإنترنتي الذي قرب المسافات ولاقح الأفكار، إلى زخم من المعلومات الجديدة تأثر به الآن أو لاحقاً. من أهم مانرى تطوره في هذه الأيام هو المرئي مثل البرامج التلفزيونية بعد إستخدام المسموع كبالتوك أو المقروء كالمواقع والجرائد النصية. هنا ستتعرض الشخصيات الداعية للتغيير والنقد لمسألة إخفاء شخصيتهم أم إستخدام شخصية وإسم مستعار أو الظهور كما يفعل الكثير بتزايد الآن بإسمهم وشخصيتهم الحقيقية.

ينتبه الجميع لهذه النقطة فالدينيون مثلاً لديهم من القنوات، البلوغات والمنتديات الآلاف المؤلفة. كذلك لديهم اليوتوب وماشابهه من مواقع تحميل الفيديو التي أصبحت الآن ومع إزدياد ركابها وعجز الحكومات عن ضبطها كما هو واضح، من الأهمية بمكان حيث يعد الجهاديون عدد زوار مواقعهم كما هو واضح التي أصبحت استوديهات كاملة تبث حتى هاي ديفنيشين في هذه الأيام. عملية غسل الدماغ تجري الآن بسهولة وبيسر على الإنترنت بعدما كانت في معارض الكتب ومحاولة ضبط الكاسيتات والكتب الممنوعة لفترة طويلة تمرست من خلالها الحكومات بنظم المراقبة والمنظمات المقاتلة بتسريب المعلومات والرسائل والبروباغاندا.

تعجز الحكومات العربية والعالمية حالياً عن ضبط الإنترنت وهي غير قادرة حتى على توفير هيكيلة تنظيمية تجابه الفكر القتالي التكفيري ولهذا سيضل هؤلاء التكفيريون أسياد الإنترنت للمستقبل القريب وستشاهد فيديوهات على اليوتوب لإنتحاريون قتله يظنون أنهم بقتلهم للفقراء والمتعبدين في كنائسهم سيذهبون للعشاء مع الرسل والآله شخصياً. هل هناك خطر أكبر من هذا؟ السؤال هنا: من هم المتصدون لهذا الفكر السلفي وهل نراهم ونسمعهم لأننا من أمة لاتقرأ والصورة أصدق من الكلمة بألف مرة؟

أهمية من نراهم على الإنترنت كبيرة فالسيدة وفاء سلطان مثلاً حولت ثلاث دقائق من محاورة إلى عماد فكرها بالكامل. لديها الآن برامج كاملة على الإنترنت. من لايعرف أهمية مناقشات برنامج كثيرة على التلفاز؟ ولهذا وكما نرى فالجميع أصبحوا على اليوتوب ومواقع الفيديو حتى السيد كامل النجار سمعته للمرة الأولى في حوار مع مجدي خليل على قناة الآرامية منذ عدة أيام في برنامج ينقد فيه الإسلام. هذا يبرهن أن شخصية حذرة كالسيد النجار لايريد أن يعرف البشر من هو قد قرر المخاطرة في سبيل النقاش؟ هنا لابد من الإشارة إلى أن الغموض لازال يلف شخصية السيد النجار الذي وكما يبدوا من لهجته على اليوتوب أنه ليس بمصري وبالطبع ليس من جماعة إخوان مصر وبالطبع من الواضح أن هذا هو قراره نفسه بعدما عرف أهمية الظهور على البرامج التلفزيونية.

إننا كما هو واضح على عتبة حقبة جديدة سينتقل فيها النقاش إلي المرئي والفضائيات عاجلاً أم آجلاً!

No comments: